أَحَدٍ وَتَتَأْكَّدُ لِلْحُجَّاجِ أَكْثَرَ وَتَرْكُهَا مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْهَا حَسْرَةٌ عَظِيمَةٌ وَحِرْمَانٌ مِنْ خَيْرٍ كَثِيرٍ وَإِنْكَارُهَا ضَلَالٌ كَبِيرٌ وَخُسْرَانٌ مُبِينٌ وَالأَفْضَلُ لِلْحُجَّاجِ تَقْدِيمُهَا عَلَى الحَجِّ إِنْ كَانَ الوَقْتُ وَاسِعًا يُمْكِنُ فِيهِ تَحْصِيلُ الحَجِّ بَعْدَهَا (وَيُسْتَحَبُّ) لِقَاصِدِ الزِّيَارَةِ أَنْ يُكْثِرَ فِي طَرِيقِهِ مِنَ الصَّلاَةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ تَزِيدَ مِنْ ذَلِكَ إِذَا رَأَى حَرَمَ المَدِينَةِ وَأَشْجَارَهَا وَأَنْ يَغْتَسِلَ عِنْدَ وُصُولِ المَدِينَةِ وَقَبْلَ دُخُولِهَا وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ فَبَعْدَ دُخُولِهَا وَقَبْلَ دُخُولِ المَسْجِدِ وَأَنْ يَلْبَسَ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ وَيَتَطَيَّبَ وَالثِّيَابُ البِيضُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهَا وَأَنْ يَدْخُلَ المَسْجِدَ مِنْ بَابِ جِبْرِيلَ فَإِذَا دَخَلَهُ قَصَدَ الرَّوْضَةَ الشَّرِيفَةَ وَهِيَ مَا بَيْنَ المِنْبَرِ وَالمَحْرَابِ وَصَلَّى تَحِيَّةَ المَسْجِدِ فِيهَا وَالأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مُصَلَّاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ فَبِقُرْبِهِ مِنْ جِهَةِ المِنْبَرِ الشَّرِيفِ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ حَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَسَأَلَهُ أَنْ يَنْفَعَهُ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ وَيَتَقَبَّلَهَا مِنْهُ وَدَعَا بِمَا أَحَبَّ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ يُحِبُّ وَلِلْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يَتَوَجَّهَ إِلَى المُوَاجَهَةِ لِلزِّيَارَةِ فَيَقِفَ قُبَالَةَ الوَجْهِ الشَّرِيفِ وَلِذَلِكَ عَلَامَةٌ مَعْرُوفَةٌ هُنَاكَ فَيَسْتَدْبِرَ