ومن الصيام خصوصًا في الأيام الفاضلة كالأشهر الحرم، ويوم عاشوراء، وعشر ذي الحجة، والاثنين والخميس، وأن يجعل الخوف من الله تعالى نصب عينيه على الدوام، فإنه سبب لتحصيل كل خير والبعد عن كل سوء، ولا ييأس من رحمة الله، فإن اليأس من الكبائر، وأن يتوب توبة صحيحة كلما وقع منه ذنب، فإنه تعالى يحب التوابين، وأن يلازم تقوى الله تعالى في جميع أحواله الظاهرة والباطنة، فإن الله يحب المتقين، وأن يبعد عن أذية الخلق، وعن التسبب فيها بغير حق، وأن يخلص نفسه ما استطاع من حقوق الله تعالى وحقوق الخلق قبل خروجه من الدنيا ولو بالمسامحة من أهلها، وليوص بذلك إذا لم يتمكن منه في حياته، وليكن حريصًا على البعد عن معاصي الله تعالى كالكذب وشهادة الزور، والأيمان الفاجرة، والخوض في أعراض الناس، والإفساد فيما بينهم، والحسد وغير ذلك، وليواظب على طاعة مولاه، ويشغل أوقاته مدة حياته، فعسى أن يأتيه الموت وهو على حالة مرضية، فيلقى الله تعالى وهو راضي عنه.