بحسب ما قام به من متابعة الرسول ﷺ ظاهرًا وباطنًا، وقيامه بعبودية الله تعالى (١).
٤٤ - الْهَادِي
قال الله تعالى: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (٣).
[الهادي] أي: الذين يهدي ويرشد عباده إلى جميع المنافع، وإلى دفع المضار، ويُعلِّمهم ما لا يعلمون، ويهديهم لهداية التوفيق والتسديد، ويُلْهِمُهُم التقوى، ويجعل قلوبهم منيبة إليه، منقادة لأمره (٤).
والهداية: هي دلالةٌ بلُطفٍ، وهداية الله تعالى للإنسان على أربعة أوجه (٥):
الأول: الهداية التي عم بجنسها كل مُكلفٍ من العقل،
(١) الحق الواضح المبين، ص٧٨، وشرح النونية للهراس، ٢/ ١٠٣.
(٢) سورة الفرقان، الآية: ٣١.
(٣) سورة الحج، الآية: ٥٤.
(٤) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ٥/ ٦٣١.
(٥) بدائع الفوائد، ٢/ ٣٦ - ٣٨.