عليَّ درهمٌ، لا يصحُ؛ لأن التعليق إنما يكون لِلاستحقاق بعملٍ مقصودٍ، هو عِوَضُ الدرهَم، والموجَبُ لا يتقدَّم على الموجِبِ، والمتقدِّمُ على العملِ زمانٌ، والزمانُ لا يصلح لأنْ يُعَلَّقَ به استحقاقُ المال.
قاله الغَزَّلِيُّ، في كتاب ((عِلْمِ الغَوْرِ فِي دِرَايَةِ الدَّوْرِ)).
*إذا قالتِ المطلَّقةُ: أَنْقَضَتْ عِدَّتِي، وقَبِلْنَا قولها، ثم أتتْ بولدٍ لزمانٍ يَحْتَمِلُ أنْ يكون العُلُوقُ به في النُّكَاحِ، لَحِقَ النَّسَبُ، إلا إذا تزوَّجَتْ، وأَحْتَمَلَ أن يكونَ من الثانِي.
فلو قالتْ: نَكَحْتُ زوجاً آخر، ولم يظهر لنا؛ قال الغَزَّاليُّ، في كتاب ((التَّحْصِينِ)): فلا نصَّ فيه، وفيه احتمالٌ ونَظَرٌ مَذْهَبِيٌّ.
قال الغَزَّاليُّ، في ((التَّحْصينِ))، في مسألة ((أَنَا مِنْكِ طَالِقٌ)): هذه المسألة غيرُ منصوصةٍ، وإنما ولَدها الخَاطِرُ.
ثم ذكر ما حاصلُهُ التردُّد في أنَّها، هَلْ تَلْحَقُ بقوله: ((أَعْتَدِّى))؛ لأن الْعِدَّةَ حِلٌّ شَرْعِيٌّ، وكذلك حِلُّ الأُخْتِ، أو يُفَرَّقُ بينهما؛ بأن دلالةَ العدَّة على الطلاقِ أَظْهَرُ مِنْ حِلِّ الأُخْتِ؛ لغلبته، وحضورِهِ في الذِّهْنِ؟
وقيل: ثَمَنُ المِثْلِ هو مُؤَاجَرَةُ نَقْلِهِ إلَى موضع الشِّراءِ؛ أخذاً من أن الماءَ لا يُمْلَكُ بعد الحَوْزِ في الإناء، وهو بعيدٌ جِدًّا، لَا يُعْرَفُ إلاَّ في ((النِّهَايَةِ)).
والغَزَّالِيُّ ذهَبَ إِلَيْه في كتِبه، وادَّعَى أنه جَارٍ، وإنْ قلنا: الماءُ مَمْلُوكٌ، فَأَبْعَدَ وزاد في البُعْدِ. قال الرَّافِعِيُّ: ولم أرَ مَنْ رَجَّحَهُ غَيْرَهُ.