74

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

القواعد العلمية، وعن طريقها يتوصل الفقيه والباحث الفقهي إلى دلالة ومدلول النص الشرعي، ومن ثم يستخلص الحكم منه.

وهذا اللون من الفهم هو ما يعرف الآن في علم النقد الأدبي الحديث بالدراسة البنيوية Structuralisme نسبة إلى البنية (بنية النص) التي تعني هيئة تركيبه، ومن هنا عبّر عنها بعضهم بالبنائية نسبة إلى بناء النص أي بنيته.

وعبّر عنها آخرون بالتركيبة نسبة إلى تركيب النص أي بنيته وهيئته.

وعادةً يبحث في النص في إطار هذه الدراسة مجرداً من علائقه وقراءته في الواقع الموضوعي (الخارجي) الذي انبثق فيه ومنه.

ومن هنا هي -في واقعها- دراسة داخلية، أي إن نتائجها تستفاد من داخل النص، من تركيبه عن طريق دلالة المفردات ودلالة نظمها في سلك التركيب.

الفهم العرفي:

ونعني به فهم دلالة النص وتعيين مدلوله من خلال معرفتنا لكيفية تعامل العرف (أبناء المجتمع) معه.

أو قل: فهم معنى النص من الاستعمالات الاجتماعية له، وفي هدي ما يحيط به من قرائن وملابسات لها ارتباط به.

ويعرف هذا اللون من الدراسة في الدرس الأدبي الحديث بالدراسة البيئية نسبة إلى البيئة Environment حيث يدرس النص في إطار معالم بيئته الحضارية ثقافية واجتماعية.

وهي -كما هو واضح- دراسة خارجية في هدي ما يفهمه العرف منه.

72