57

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

قال: فضرب في صدري، وقال: «واللهِ، لِيَهْنِكَ العلمُ أبا المُنْذِرِ» (^١).
وسُمِّيَت آية الكرسي؛ لأنَّ الله ﷻ ذَكَر صفة كُرسيِّه فيه.
وقد تضَمَّنت هذه الآيةُ الجليلةُ أسماءً حُسنى وصفاتٍ عُلَا لله تَباركت أسماؤه وتقدست صفاته؛ بَيَّنها بالتفصيل العَلَّامة ابنُ عُثيمين ﵀؛ فقال: «وهذه الآية تتضمَّن من أسماء الله خمسة، وهي: (الله، الحي، القيوم، العَلِي، العظيم).
وتتضمن من صفات الله ستًّا وعشرين صفة، منها خمس صفات تتضمنها هذه الأسماء.
والسادسة: انفراده بالألوهية.
السابعة: انتفاء السِّنَة والنَّوم في حقِّه؛ لكمال حياته وقَيُّومِيَّتِهِ.
الثامنة: عموم ملكه؛ لقوله: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾.
التاسعة: انفراد الله ﷿ بالملك، ونَأْخُذُهُ مِنْ تقديم الخبر.
العاشرة: قوَّة السلطان وكماله؛ لقوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾.
الحادية عشرة: إثبات العِنْدِيَّة، وهذا يدلُّ على أنه ليس في كلِّ مكان، ففيه الردُّ على الحلولية.
الثانية عشرة: إثبات الإذن من قوله: ﴿إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾.
الثالثة عشرة: عموم علم الله تعالى؛ لقوله: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾.
الرابعة عشرة والخامسة عشرة: أنه ﷾ لا يَنسى ما مضى؛ لقوله: ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾، ولا يَجهل ما يستقبل؛ لقوله ﴿مَا بَيْنَ

(^١) أخرجه مسلم (٨١٠).

1 / 63