106

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

لَزمَّتهُ الزَّكَاةُ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَاشِيَتُهُ عَامِلَةً مِثْلَ أَنْ تَكُونَ مُعَدَّةً لِلْحِرَاثَةِ أَوِ الْحَمْلِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا، وَالْمُرَادُ بِالْإِسَامَةِ أَنْ تَرْعَى مِنَ الْكَلَإِ الْمُبَاحِ، فَلَوْ عَلفها زَمَانًا لَا تَعِيشُ دُونَهُ لَوْ تَرَكَتِ الْأَكْلَ سَقَطَتِ الزَّكَاةُ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَلَا يُؤَثِّرُ. وَأَوَّلُ نِصَابٍ الْإِبِلِ خَمْسٌ فَتَجِبُ فِيهَا شَاةٌ مِنْ غَنَمِ الْبَلَدِ ، وَهِىَ جَذَعَةٌ مِنَ الضَّأْنِ، وَهِىَ مَا لَهَا سَنَةٌ أَوْ ثَنِيَّةٌ مِنَ الْمَعْزِ، وَهِىَ مَا لَهَا سَنَتَانِ وَيُجْزِئُ الذَّكَرُ وَلَوْ كَانَتِ الْإِبِلُ إِنَاثًا ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاه، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاءٍ؛ فَإِنْ أَخْرَجَ عَنِ العشرين فمَا دُونَهَا بَعِيرًا يُجْزِئُ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ قُبِلَ مِنْهُ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَهِىَ الَّتِي لَهَا سَنَةٌ وَخَلَتْ فِي الثَّانِيَةِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي إِبِلِهِ بِنْتُ مَخَاضٍ، أَوْ كَانَتْ وَهِىَ مَعِيبَةٌ قُبِلَ مِنْهُ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرًا أَوْ خُنْثَى وَهُوَ مَا لَهُ سَنَتَانِ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَلَوْ مَلَكَ بِنْتَ مَخَاضٍ كَرِيمَةً لَمْ يُكَلَّفْ إِخْرَاجَهَا لَكِنْ لَيْسَ لَهُ الْعُدُولُ إِلَى ابْنِ لَبُونٍ فَيَلْزَمُهُ تَحْصِيلُ بِنْتِ مَخَاضٍ أَوْ يَسْمَحُ بِالْكَرِيمَةِ إِنْ شَاءَ. وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ، وَهِىَ الَّتِي لَهَا ثَلَاثُ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ، وَفِي إِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ وَهِىَ الَّتِي لَهَا أَرْبَعُ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ، وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي إِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ، وَفِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ؛ فَإِنْ زَادَتْ إِبِلُهُ عَلَى ذَلِكَ،


(لزمته الزكاة) فلا تجب الزكاة في المواشي إلا بهذه الشروط (إلا أن تكون ماشيته عاملة مثل أن تكون معدّة للحراثة أو الحمل) عليها أو للنضح أي إخراج الماء من البئر مثلا (فلا زكاة فيها، والمراد بالإسامة أن ترعى من الكلأ) أي الحشيش (المباح فلو علفها زمانا) طويلا (لا تعيش) المعلوفة (دونه) أي دون العلف في هذا الزمان (لو تركت الأكل سقطت الزكاة) لأنها خرجت بذلك عن كونها سائمة كل الحول (وإن كان) الزمان الذي علفت فيه (أقل) بأن علفت زمانا لو تركت الأكل فيه تعيش بلا ضرر ولم يقصد به قطع النوم (فلا يؤثر) ذلك العلف في وجوب الزكاة (وأول نصاب الإبل خمس فتجب فيها شاة من غنم البلد وهي جذعة من الضأن وهي ما لها سنة أو ثنية من المعز وفي ما لها سنتان، ويجزئ الذكر) من جذع الضأن أو ثنيّ المعز (ولو كانت الإبل إناثا. وفي عشر شاتان وفي خمسة عشر ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه فإن أخرج عن العشرين فما دونها بعيرا يجزئ، عن خمس وعشرين) وهي بنت مخاض (قبل منه) ووقع جميعه فرضًا (و) يجب (في خمس وعشرين) من الإبل (بنت مخاض وهي التي لها سنة ودخلت في الثانية فإن لم يكن في إبله بنت مخاض أو كانت) موجودة (و) لكن (هي معيبة قبل منه ابن لبون ذكرا أو الخنثى) عن بنت المخاض (وهو) أي ابن اللبون (ما له سنتان ودخل في الثالثة ولو ملك بنت مخاض كريمة) بأن كانت سمينة (لم يكلف إخراجها) عن إبله المهازيل (لكن ليس له العدول إلى ابن لبون فيلزمه تحصيل بنت مخاض) مهزولة (أو يسمح بالكريمة إن شاء و) يجب (في ست وثلاثين بنت لبون وفي ست وأربعين حقة وهي التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة، وفي إحدى وستين جذعة وهي التي لها أربع سنين ودخلت في الخامسة، وفي ست وسبعين بنت لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان، وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون، فإن زادت إبله على ذلك) تسعا بعد الواحدة ثم عشرا وجب

106