Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
وَتجُبَ اَلزَّكَاةَ فِي عَيْنِ الْمَالِ، لَكِنْ لَوْ أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهِ جَازَ، فَبِمُجَرَّدِ حَوْلَانِ الْحَوْلِ يَمْلِكُ الْفُقَرَاءُ مِنَ الْمَالِ قَدْرَ الْفَرْضِ، حر أو مَلَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقَطُ وَلَمْ يُزَكِّهَا أَحْوَالًا لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ لِلسَّنَةِ الْأُولَى فَقَطْ ، وَلَوْ تَلِفَ مَالُهُ كله بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التمكن من الْإِخْرَاجِ سَقَطَتِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ بَحْيثَ نَقَصَ عَنِ النِّصَابِ لَزِمَهُ الْإِخْرَاجُ بِقَسْطِ الْبَاقِي وَسقط بِقَسْطِ التَّالِفِ، وَإِنْ تَلِفَ مَالُهُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ بَعْدَ الْحَوْلِ وَالْتَّمَكُّنِ لَزِمَهُ زَكَاةُ الْبَاقِي وَالتَّالِفِ، وَلَوْ زَالَ مِلْكُهُ فِي الْحَوْلِ وَلَوْ لَحْظَةً ثُمَّ عَادَ ملكه فِي الْحَوْلِ أَوْ لَمْ يَعُدْ أَيُّ مات فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ سَقَطَتِ الزَّكَاةُ، وَيَبْتَدِئُ الْمُشْتَرِي وَالْوَارِثُ الْحَوْلَ مِنْ حِينِ مَلَكَ الْمَالَ، لَكِنْ لَوْ أَزَالَ مِلْكُهُ فِي الْحَوْلِ فِرَارًا مِنَ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ حَرَامٌ وَيَصِحُّ الْبَيْعُ، وَلَوْ بَاعَ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ الْإِخْرَاجِ بَطَلَ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ وَصَحَّ فِي الْبَاقِي.
بابُ صَدَقَةِ الْمَوَاشِي
لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ إِلَّا فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، فَمَتَى مَلَكَ مِنْهَا نِصَابًا حَوْلًا كَامِلًا وَأَسَامَهُ كُلَّ الْحَوْلِ
(وتجب الزكاة في عين المال) إن تعلقت بالعين وهو ماعدا التجارة (لكن لو أخرج) المالك الزكاة (من غيره) أي من غير ما تعلقت به (جاز) كأن أخرج شاة عن أربعين عنزا تساوي قيمة العنز (فبمجرد حولان الحول يملك الفقراء من المال قدر الفرض.) ويصيرون شركاء مع المالك فينقص ملكه (حتى لو ملك مائة درهم فقط ولم يزكها أحوالا لزمته الزكاة للسنة الأولى فقط) لنقص ملكه بمقدار ما ملكه الفقراء فنقص النصاب (ولو تلف ماله كله بعد الحول وقبل التمكن من الإخراج سقطت الزكاة) لوجود التلف من غير تقصير (وإن تلف بعضه بحيث نقص عن النصاب لزمه). أن يخرج (بقسط الباقي وسقط بقسط التالف). كأن كان ماله مائتين فتلف مائة بعد الحول لزمه زكاة الباقي وهو. واحد ونصف (وإن تلف ماله كله أو بعضه بعد الحول والتمكن لزمه زكاة الباقي والتالف) فيلزمه في المثال المتقدم الثان وصف (ولو زال ملكه في الحول ولو لحظة) كأن وهب ما يمتلكه (ثم عاد إلى ملكه في الحول أو لم يعد أي مانع في أثناء الحول سقطت الزكاة) في تلك الصور (ويبتدئ المشترى والوارث الحول من حين ملك المال) الشراء والوراثة (لكن لو أزال) الشخص (ملكه في الحول فرارا من الزكاة) وحيلة لدفعها عنه (فإنه يكره) تنزيها (والأصح أنه حرام) لأن حكمة الشارع في الزكاة نفع المستحق وتطهير الدافع به، البخل وقدا فات ذلك بما فعله. فرم (و) مع الحرمة (يصح البيع) وكل عمد يزيل الملك (ولو باع) الشيء الذي تجب الزكاة في عينه (بعد الحول وقبل الإخراج بطل) البيع (في قدر الزكاة) لملك المستحقين له (وصح في الباقي) وهو ما تخص المالك.
باب صدقة المواشي
(لا تجب الزكاة إلا في الإبل والبقر والغنم) فلا تجب في الخيل مثلا (فمتى ملك منها) أي الإبل وما بعدها (نصابا). غيرط أول، فلو ملك أقل منه لم تجب (حولا كاملا) شرط ثان (وأسامه) شرط ثالث (كل الحول) شرط رابع
104