99

Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik

أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

إلى ظُلَّةَ القَبْرِ، وَمَا هُوَ لَاقِيهِ ،كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا، اللَّهُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ بِكَ، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، وَأَصْبَحَ فَقِيرًا إِلَى رَحْمَتِكَ، وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، وَقَدْ جِئْنَاكَ رَاغِبِينَ إِلَيْكَ شُفَعَاءَ لَهُ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، وَلَقِّهِ بِرَحْمَتِكَ رِضَاكَ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَهُ، وَأَفْسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَجَافِ الأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَلَقِّهِ بِرَحْمَتِكَ الأَمْنَ مِنْ عَذَابِكَ، حَتَّى تَبْعَثَهُ آمِنًا إِلَى جَنَّتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَحَسُنَ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ، وَيَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الطِّفْلِ مَعَ هَذَا الثَّانِي: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فَرَطًا لِأَبَوَيْهِ، وَسَلَفًا وَذُخْرًا، وَعِظَةً وَاعْتِبَارًا وَشَفِيعًا، وَثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا، وَأَفْرِغِ الصَّبْرَ عَلَى قُلُوبِهِمَا، وَيَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ: اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ، وَيُلَمُ تَسْلِيمَتينِ

﴿وَوَاجِبَاتُهَا سَبْعَةٌ﴾ النِّيَّةُ وَالْقِيَامُ وَرَفْعُ التَّكْبِيرَاتِ وَالْفَاتِحَةُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَدْنَى الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ وَهُوَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِهَذَا الْمَيِّتِ، وَالتَّسْلِيمَةُ الأُولَى وَشَرْطُهَا كَغَيْرِهَا، وَيَزِيدُ تَقْدِيمَ الْغُسْلِ، وَأَنْ لَا يُقَدَّمَ عَلَى الْجَنَازَةِ، وَتُكْرَهُ قَبْلَ الْكَفْنِ.


(إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه) من جزاء أعماله (كان يشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به منا، اللهم إنه نزل بك) أُمِ صبار ضيفك (وأنت خير) كريم (منزول به) الضمير راجع إلى الموصوف المحذوف، فإن قدرته مفردا جعلت الضمير مفرداً، وإن قدرته جمعا بأن قلت خير كرماء قلت منزول بهم (وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غنىّ عن عذابه وقد جئناك) يقوله الإمام والمأموم والمنفرد تبعا الوارد (راغبين إليك شفعاء له، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه برحمتك رضاك وقه فتنة القبر وعذابه. وافسح له في قبره وجاف) أي باعد (الأرض عن جنبيه ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه آمنا إلى جنتك يا أرحم الراحمين، وحسن أن يقدم عليه) أتى على هذا الدعاء (اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأثنانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، ويقول في الصلاة على الطفل). ومن لم يبلغ (مع هذا الثاني: اللهم اجعلهـ) أي الطفل (فرطا لأبويه) أي مهيئا لمصالحهما (وسلفا) أي سابقا (وذخرا). أي مدخرا (وعيظة واعتبارا) يعتبران به فيحملهما على العمل الصالح (وشفيعا) يشفع لهما عندك (وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما، ويقول بعد) التكبيرة (الرابعة: اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله) وهذا على وجه الاستحباب (ثم يسلم تسليمتين) الأولى ركن والثانية سنة (وواجباتها) أي أركان صلاة الجنازة. (سبعة: النية والقيام) مع القدرة (وأربع تكبيرات والفاتحة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأدنى الدعاء للميت وهو اللهم اغفر لهذا الميت والتسليمة الأولى. وشرطها) أي صلاة الجنازة (كغيرها) من باقي الصلوات من طهارة واستقبال وستر (ويزيد) الشرط هنا (تقديم الغسل) لمست فلا تصح الصلاة قبل غسله (وأن لا يتقدم على الجنازة، وتكره قبل التكفين) ولكن تمح

[١٣ - أنوار المسالك]

97