(يشبهونهم)(١) في بعض ظاهرهم دون الحقيقة جزاءً وفاقاً يقوى ذلك أن بني إسرائيل أكلوا الربا وأكلوا أموال الناس بالباطل كما قصه الله في كتابه (٢) وذلك أعظم من أكل الصيد المحرم في وقت بعينه ألا ترى أن (ذلك) (٣) حرام في شريعتنا أيضاً والصيد في السبت ليس حراماً علينا ثم إن أكلة الربا وأموال الناس بالباطل لم يعاقبوا بالمسخ كما عوقب به (مستحلوا) (٤) الحرام بالحيلة وإنما عوقبوا بشيء آخر من جنس عقوبات غيرهم فيشبه والله أعلم أن يكون هؤلاء لما كانوا أعظم جرماً فإنهم بمنزلة المنافقين وهم لا يعترفون بالذنب بل قد فسدت عقيدتهم وأعمالهم كما قال أيوب السختياني لو أتوا الأمر على وجهه كان أهون عليّ (٥) (كانت)(٦) عقوبتهم أغلظ من عقوبة غيرهم فإن من أكل الربا والصيد المحرم عالماً بأنه حرام فقد اقترن بمعصيته اعترافه بالتحريم وهو إيمان بالله وآياته ويترتب على ذلك من خشية الله سبحانه ورجاء مغفرته وإمكان التوبة ما قد يفضي به إلى خير ومن أكله مستحلاً بنوع احتيال تأول فيه فهو مصر على الحرام وقد اقترن به اعتقاده الفاسد في حل الحرام وذلك قد يفضي به إلى شر طويل ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته ذلك فقال لا (ترتكبوا)(٧) ما (ارتكبت)(٨) اليهود (فتستحلوا) محارم الله بأدنى الحيل(٩)
في م - ليشبهونهم.
يشير المصنف إلى قوله تعالى ﴿فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيراً وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذاباً أليما﴾ النساء ١٥٩، ١٦٠.
في ق - ذاك.
في م - مستحلي.
صحيح البخاري مع الفتح (٣٣٦/١٢).
هكذا في النسخ والمعنى غير ظاهر ولعل الصواب لأن عقوبتهم أغلظ.
في الأصل وق - تركبوا.
في م - ما رتكب.
ذكره الحافظ ابن كثير في تفسير عند كلامه على سورة الأعراف من حديث أبي هريرة =