75

Bayān al-ʿilm al-aṣīl waʾl-muzāḥim al-dakhīl

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

العلوم غير الدينية
لا تعطي للنفس كمالًا
أصبح تقييم الرجال والنساء في هذا الوقت بكثرة علومهم أيًا كانت هذه العلوم وهذا منهج الفلاسفة، ولذلك يقول ابن القيم بعد الكلام السابق: (ومنها أن العلم لو كان كمالًا بمجرده لم يكن ماعندهم [يعني الفلاسفة] من العلم كمالًا للنفس؛ فإن غاية ما عندهم علوم رياضية صحيحة مصلحتها من جنس مصالح الصناعات وربما كانت الصناعات أصلح وأنفع من كثير منها وإما علم طبيعي صحيح غايته معرفة العناصر وبعض خواصها وطبائعها ومعرفة بعض ما يتركب منها وما يستحيل من الموجبات إليها وبعض ما يقع في العالم من الآثار بامتزاجها واختلاطها وأي كمال للنفس في هذا وأي سعادة لها فيه؟). (١) انتهى.
انظر قوله عن هذه العلوم وهي أكثر علوم أهل الوقت: (وأي كمال للنفس في هذا وأي سعادة لها فيه؟) ثم قال: (ولهذا كان أكمل الأمم علمًا اتباع الرسل وإن كان غيرهم أحذق منهم في علم النجوم والهندسة وعلم الكم المتصل والمنفصل وعلم النبض والقارورة والأبوال

(١) مفتاح دار السعادة ٢/ ١٢٢.

1 / 76