110

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وزكاة الفطر قبل العيد بيومين، وعنه بثلاث، وعنه من نصف الشهر.

الثاني: فيما يحدث بعد التعجيل.

إذا مات القابض، أو ارتد، واستغنى قبل الحول أجزأت، وإن لم يزُل الطارىء، وبعكسه، لا يجوز كمن دفعها إلى غنيّ فافتقر إلا أن يظنه فقيراً، ولو كان كافراً، أو رقيقاً، أو من تلزمه نفقته لم تُجزئه.

ولو مات المالك أو تلف المال، تبينا أن المعجَّل غير زكاة، ولا رجوع على الفقير على الأصح، إلاَّ أن يكون أعلمه أنها زكاة معجلة، فإن اختلفا فالقول قول الفقير.

الفصل الثاني: في التأخير:

من أخر الزكاة مع إمكان الأداء أثمَ وضمن إن تلف المال، وإن تلف قبله وبعد الوجوب لم تسقط لكنه لا يأثم، وإن أخَّر لانتظار قريب، أو جار مع حضور غيره فهل يأثم؟ على وجهين.

ولا تعلق للزكاة بالوَقُص، وفائدته: أن الدّين إذا كان بقدْره وقلنا يمنع في الظاهرة فلا يؤثر في الشّاة المتعلقة بالنصاب، ذكره ابن عَقِيل، وفيه نظر.

وهل تجب الزكاة في العين أو في الذمة؟ ذكر القاضي روايتين، وقال الخِرَقيُّ: تجب في الذمة، وقال أبو الخطّاب: تجب في الذمة رواية واحدة. وذكر أن القاضي إنما أخذ الوجوب في العين من نص أحمد على سقوط زكاة الأربعين من الغنم في الحول الثاني إذا لم يزكِّه الأول، ولا يدل ذلك على الوجوب في العين، وإنما أسقطه لأنه قد صار في ذمته زكاة العام الأول ديناً، فنقص به نصاب الزكاة، وهذا هو الصحيح، عندي، فإن الزكاة لا تسقُط بتلف النصاب، ويصح بيعه بعد الوجوب إلى غير ذلك من الأحكام.

110