92

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

من غير حاجة، أو مع الحاجة على الثانية، فالتي تقدم تكبيرها هي الصحيحة، ولو كانت الثانية جمعة الإِمام فهي الصحيحة على أحد الوجهين.

الثالث: العدد: وهو أربعون، وعنه: خمسون، وعنه: ثلاثة، ويشترط كونهم ذكوراً مكلفين أحراراً مستوطنين، والإِمام من العدد، على الأصح.

وإن انفضوا في الخطبة لم يجز، وإن سكت حتى عادوا صح مع قرب الفصل، وإلا استأنف، وكذلك بين الخطبة والصلاة إلا ما جرت به العادة من الدعاء للسلطان ونحوه، وإن انفضوا في الصلاة استأنف ظهراً.

الرابع: الجماعة: فلا يصح الانفراد بها، وفي اشتراط إذن الإِمام: روايتان. ولا يصح أن يكون الإِمام فيها مسافراً، وقيل: في ذلك روايتان كالعبد، وإن كان فاسقاً وجبت الصلاة خلفه، وفي الإِعادة: روايتان.

الخامس: الخطبتان: ولكل واحدة منهما أربعة أركان: الحمد لله، ويتعين لفظه، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتعين لفظ الصلاة، ثم الوصية بتقوى الله، ولا يتعين لفظه، وأقله: اتقوا الله، وأطيعوا الله، ونحوه، ثم قراءة آية فصاعداً، وقيل لا تشترط القراءة في الثانية.

ولهما ثلاثة شروط: الوقت، وتقديمها على الصلاة، والموالاة، وفي الترتيب احتمالان. وسُنَّتُهُما: الطهارة من الحدث والنجاسة، وليست بشرط، قاله جماعة من الأصحاب، فلو خطب جُنباً جاز، بشرط أن يكون المنبر خارج المسجد، والصحيح عندي أن الطهارة من الجنابة تشترط لها، فإن أحمد نص على اشتراط الآية، ونص على منع الجنب من قراءتها.

وأن يتولاهما من يتولى الصلاة على الأصح، وأن يكون على منبر،

92