100

Ḍarūrat al-ihtimām biʾl-sunan al-nabawiyya

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

Publisher

دار المنار للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

القاعدة الخامسة:
لا يُعْمَلُ بما ورد حتى يثبتَ روايةً ودرايةً
إذا نُقِلَتْ إلينا سنَّة، فإنَّ الواجب علينا - قبل العمل بها - أمران:
الأول: التأكد من صِحَّةِ سندها، إما بإعمال القواعد الحديثة على إسنادها لمن كان أهلا لذلك، وإما بتقليد أحدِ أئمةِ هذا الشأن.
قال الشيخ زكريا بن محمد الأنصاري في كتابه «فتح الباقي على ألفية العراقي» (١):
«طريقُ من أراد الاحتجاج بحديثٍ من السنن أو المسانيد: أنه إن كان متأهلًا لمعرفة ما يُحْتَجُّ به من غيرِهِ فلا يحتجُّ به حتى ينظر في اتصال إسناده، وحال رواته وإلا فإنْ وَجَدَ أحدًا من الأئمة صحَّحَهُ أو حَسَّنَهُ فَلَهُ تقليده، وإلاَّ فلا يحتجُّ به». اهـ.
فالعَمَلُ بالحديث دليلٌ على الاحتجاج به، ولا سبيل إلى الاحتجاج به إلا إذا عُلِمَ ثبوتُهُ.
وأما ما لا يثبتُ فلا يجوز أن يجعل الشيء واجبًا أو مستحبًا به، كما قال شيخ الإسلام:

(١) ١/ ١٠٦، ط فاس، عام ١٣٥٤ هـ.

1 / 105