101

Ḍarūrat al-ihtimām biʾl-sunan al-nabawiyya

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

Publisher

دار المنار للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

«ولا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحةً ولا حسنة.
لكنَّ أحمدَ بن حنبل، وغيرَه من العلماءِ جوَّزوا أن يروى في فضائل الأعمال ما لم يُعْلَمْ أنه ثابتٌ، إذا لم يُعْلَمْ أنه كذبٌ.
وذلك أن العَمَلَ إذا عُلِمَ أنه مشروعٌ بدليلٍ شرعيّ وروي في فضله حديث لا يعلم أنه كذِبٌ جاز أن يكون الثواب حقًا.
ولم يَقُلْ أحدٌ من الأئمة: إنه يجوز أن يجعل الشيء واجبًا أو مستحبًا بحديثٍ ضعيفٍ، ومن قال هذا فقد خالف الإجماع». اهـ (١).
قال شيخ الإسلام - أيضًا -:
«قول أحمد بن حنبل: إذا جاء الحلال والحرام شدَّدنا فيِ الأسانيد، وإذا جاء الترغيب والترهيب تساهلنا في الأسانيد، وكذلك ما عليه العلماءُ من العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال؛ ليس معناه: إثبات الاستحباب بالحديث الذي لا يحتج به؛ فإن الاستحباب حكمٌ شرعي، فلا يثبتُ إلا بدليلٍ شرعي.
ومن أخبر عن الله أنه يحب عملًا من الأعمال من غير دليلٍ شرعي فقد شرع من الدين ما لم يأْذنْ به الله، كما لو أَثبتَ الإيجابَ أو التحريمَ، ولهذا يختلف العلماء في الاستحباب، كما يختلفون في غيره، بل هو أصلُ الدِّين المشروع.
وإنما مرادهم بذلك: أن يكون العمل مما قد ثبت أنه مما

(١) مجموع الفتاوى ١/ ٢٥٠ - ٢٥١.

1 / 106