107

Ḍarūrat al-ihtimām biʾl-sunan al-nabawiyya

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

Publisher

دار المنار للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

سمع النص من الرسول ﷺ ويتقن مراده، وعند رجلٍ لا تكون ظنية، فضلًا عن أن تكون قطعية، لعدم بلوغ النصّ إياه، أو لعدم ثبوته ...» اهـ.
وهذا الكلامُ وإن كان خاصًّا بمسألة تكفير منكر الأصول دون الفروع، إلا أن المقصود به إبطال هذا التقسيم من أصله، لأنه يبنى عليه غير هذه المسألة، ولذا قال ابن القيم عندما ذكر بعض المسائل العائدة إلى هذا التقسيم، والناشئة عنه:
«وكل تقسيم لا يشهد له الكتاب والسنَّة وأصول الشرع بالاعتبار: فهو تقسيم باطلٌ، ويجب إلغاؤه.
وهذا التقسيم أصلٌ من أصولِ ضلالِ القوم ...» اهـ (١).
الوجه الثالث: أنّ هذه العبارة - في حقيقتها - تقليلٌ من شأن «الفروع»، ودعوة إلى عدم الاهتمام بها، وهذا من أبطل الباطل، وأقبح الضلال، إذِ الله ﷿ أمرنا بالدخول في دينه كافة، لا تفريق بين أصلٍ وفرعٍ، كما قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾
قال ابن عباسٍ: السّلْم: الإسلام، كافةً: جميعًا».
وقال مجاهد: «اعملوا بجميع الأعمال، وجوهِ البِرّ».

(١) مختصر الصواعق المرسلة ٢/ ٤١٥، ط السلفية - بمكة المكرمة، عام ١٣٤٨ هـ، على نفقة جلالة الملك عبد العزيز ﵀ وقد استطرد العلّامة ابن القيم ﵀ في هذا المبحث بما لا تجده عند غيره، فلينظر.

1 / 112