(أ) فعن أبي جحيفة قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ بالهاجرة، فأُتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به» (١).
قال الحافظ في الفتح (١/ ٣٥٣): ويحتمل أن يكونوا تناولوا ما سال من أعضاء وضوئه ﷺ، وفيه دلالة بينة على طهارة الماء المستعمل. اهـ.
(ب) وفي حديث المسور بن مخرمة: «... وإذا توضأ النبي ﷺ كادوا يقتتلون على وضوئه» (٢).
(جـ) عن أبي موسى الأشعري: أن رسول الله ﷺ دعا بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه، ومج فيه، ثم قال له ولبلال: «اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما» (٣).
٣ - عن ابن عمر قال: «كان الرجال والنساء يتوضئون على عهد رسول الله ﷺ جميعًا» (٤).
وفي رواية: «كنا نتوضأ نحن والنساء على عهد رسول الله ﷺ من إناء واحد ندلي فيه أيدينا».
٤ - عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ: «كان يغتسل بفضل ميمونة» (٥).
٥ - عن الرُّبيّع بنت معوذ أن النبي ﷺ: «مسح برأسه من فضل ماء كان في يده» (٦).
٦ - قال ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٨٨): وفي إجماع أهل العلم أن الندى الباقي على أعضاء المتوضئ والمغتسل وما قطر منه على ثيابهما طاهر، دليل على طهارة الماء المستعمل، وإذا كان طاهرًا فلا معنى لمنع الوضوء به بغير حجة يرجع إليها من خالف القول. اهـ.
(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٨٧).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (١٨٩).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٨٨).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (١٩٣)، وأبو داود (٧٩)، والنسائي (١/ ٥٧)، وابن ماجه (٣٨١)، والرواية بعده لأبي داود بسند صحيح.
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٣٢٣) وهو في الصحيحين بلفظ «كانا يغتسلان من إناء واحد».
(٦) حسن: أخرجه أبو داود (١٣٠)، والدارقطني (١/ ٨٧).