106

Ṣaḥīḥ fiqh al-Sunna wa-adillatuhu wa-tawḍīḥ madhāhib al-aʾimma

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

Publisher

المكتبة التوفيقية

Publisher Location

القاهرة - مصر

وفي الاصطلاح: استعمال الماء على أعضاء مخصوصة (الوجه واليدين والرأس والرجلين) يرفع به ما يمنع الصلاة ونحوها.
وقد دل على مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع:
(أ) فأما الكتاب، فقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ (١).
(ب) وأما السنة، فمن ذلك:
١ - حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تُقبَلُ صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» (٢).
٢ - وعن ابن عمر قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غُلول» (٣).
٣ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما أُمرتُ بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة» (٤).
٤ - وعن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (٥).
(جـ) وأما الإجماع، فقد اتفق علماء الأمة على أن الصلاة لا تجزئ إلا بطهارة إذا وجد السبيل إليها (٦).
من فضائل الوُضوء:
(أ) أنه يعتبر نصف الإيمان: كما في حديث أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الطهور شطر الإيمان ....» (٧).

(١) سورة المائدة، الآية: ٦.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٥)، ومسلم (٢٢٥) وغيرهما.
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (٢٢٤).
(٤) صحيح: أخرجه الترمذي (١٨٤٨)، وأبو داود (٣٧٦٠)، والنسائي (١/ ٧٣)، وانظر «صحيح الجامع» (٢٣٣٣).
(٥) حسن لغيره: أخرجه الترمذي (٣)، وأبو داود (٦٠)، وابن ماجه (٢٧٥)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٥٧٦١).
(٦) «الأوسط» لابن المنذر (١/ ١٠٧).
(٧) صحيح: أخرجه مسلم (٢٢٣) وغيره.

1 / 108