107

Ṣaḥīḥ fiqh al-Sunna wa-adillatuhu wa-tawḍīḥ madhāhib al-aʾimma

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

Publisher

المكتبة التوفيقية

Publisher Location

القاهرة - مصر

(ب) أنه يكفِّر صغائر الذنوب:
١ - فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا توضَّأَ العبد المسلم -أو المؤمن- فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إلهيا مع قطر الماء - أو مع آخر قطر الماء-، فإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء -أو مع آخر قطر الماء- فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء -أو مع آخر قطر الماء- حتى يخرج نقيًّا من الذنوب» (١).
٢ - وعن عثمان ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من توضأ هكذا غفر له ما تقدَّم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة» (٢).
ويتأكد هذا الفضل والثواب لمن صلى عقب هذا الوضوء فريضة أو نافلة:
٣ - ففي حديث عثمان -في صفة وضوء النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ مثل وضوئي هذا ثم قام فصلى ركعتين لا يحث فيهما نفسه، غُفر له ما تقدم من ذنبه» (٣).
(جـ) أنه يرفع درجات العبد:
فعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدراجات؟» قالوا: بلى يا رسول الله! قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط» (٤).
(د) أنه سبيل إلى الجنة:
١ - فعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال لبلال: «يا بلال، حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، إني سمعت دفَّ نعليك بين يديَّ في الجنة». قال: «ما عملت عملًا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي» (٥).

(١) صحيح: أخرجه مسلم (٢٤٤) وغيره.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٢٢٩) وغيره.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٦٤٣٣)، مسلم (٢٢٦) وغيرهما.
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٢٥١) وغيره.
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (١١٤٨)، ومسلم (٢٤٥٨).

1 / 109