وعمله؟، ولله در الشيخ أبي مدْين حيث يقول: من تحقق بالعبودية نظر أفعاله بعين الرياء، وأحواله بعين الدعوى، وأقواله بعين الإفتراء وكلما عظم المطلوب في قلبك صفرت نفسك عندك، وتضاءلت القيمة التي تبذلها في تحصيله.
وكلما شهدت حقيقة الربوبية وحقيقة العبودية، وعرفت الله، وعرفت النفس تبين لك أن ما معك من البضاعة لا يصلح للملك الحق،، ولو جئت بعمل الثقلين خشيت عاقبته، وإنما يقبله بكرمه وجوده وتفضله، ويثيبك عليه أيضًا بكرمه وجوده وتفضله. إنتهى.
فالمؤمن جمع إحسانًا في مخافة وسوء ظن بنفسه، والمغرور حسن الظن بنفسه مع إساءته.
ثم ذكر ﵀ بعد ذلك الأثر الذي في مسند الإمام أحمد أن الله تعالى أوحى إلى موسى ﵇: (إذا ذكرتني فاذكرني وأنت تنتفض أعضاؤك، وكن عند ذكري خاشعًا مطمئنًا، وإذا ذكرتني فاجعل لسانك من وراء قلبك، وإذا قمت بين يدي فقم مقام العبد الحقير الذليل، وذُمّ نفسك فهي أولى بالذم، وناجني حين تناجيني بقلب وَجِلٍ ولسان صادق).