69

Iḥsān sulūk al-ʿabd al-mamlūk ilā malik al-mulūk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الرياض

من فوائد نظر العبد في حق الله عليه
وقال ابن القيم ﵀: ومن فوائد نظر العبد في حق الله عليه أن لا يتركه ذلك يُدلّ (١) بعمل أصلا كائنًا ما كان.
ومن أدلّ بعمله لم يصعد إلى الله تعالى، كما ذكر الإمام أحمد عن بعض أهل العلم بالله أنه قال له رجل: إني لأقوم في صلاتي فأبكي حتى يكاد ينبت البقل من دموعي.
فقال له: إنك أن تضحك وأنت تعترف لله بخطيئتك خير من أن تبكي وأنت مُدِلّ بعملك فإن صلاة الدال لا تصعد فوقه.
ثم ذكر ﵀ الأثر الذي في مسند الإمام أحمد أن رجلًا من بني إسرائيل كانت له إلى الله ﷿ حاجة فتعبّد واجتهد ثم طلب إلى الله تعالى حاجته فلم ير نجاحًا، فبات ليلة مُزْريًا على نفسه، وقال: يا نفس مالك لا تقضى حاجتك؟ فبات محزونًا قد أزرى على نفسه وألزم الملامة نفسه فقال: أما والله ما مِن قِبَل ربي أُتيت ولكن من قِبَل نفسي أُتيت، وألزم نفسه الملامة فقضيت حاجته.

(١) - يُدلّ: أي يُعجب بعمله ويستكثره ويمنّ به.

1 / 70