29

Al-taʿrīf bi-nabī al-raḥma ṣallā Allāh ʿalayhi wa-ālihi wa-sallam

التعريف بنبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم

Regions
Egypt
وَكَانَ دُخُولُهُ لِبَيْتِهِ مَأْذُونٌ لَهُ فِي ذالِكَ، وَكَانَ إِذَا أَواى إِلاى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ نَفْسَهُ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ: جِزْءٌ لِلَّهِ، وَحُزْءٌ لأِهْلِهِ، وَجُزْءٌ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جَزَّأَ نَفْسَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَيَرُدُّ ذالِكَ عَلاى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ فَلاَ يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًَا، فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِأَدَبِهِ، وَقَسَمُهُ عَلاى قَدَرِ فَضْلِهِمْ فِي الدينِ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ، فَأَقْسَمَهَا عَلَيْهِمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَالأُمَّةَ وَإِخْبَارُهُمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ، وَيَقُولُ: لِيُبَلغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ إِبْلاَغَهَا، فَمَنْ بَلَّغَ سُلْطَانًَا حَاجَةً لاَ يَسْتَطِيعُ إِبْلاَغَهَا يُثَبتُ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلاَّ ذالِكَ وَلاَ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ، يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ رُوَّادًَا، وَلاَ يَفْتَرِقُونَ إِلاَّ مِنْ ذَوَاقٍ وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً،.

1 / 29