30

Al-taʿrīf bi-nabī al-raḥma ṣallā Allāh ʿalayhi wa-ālihi wa-sallam

التعريف بنبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم

Regions
Egypt
قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؟ فقال: وَكَانَ يَخْزِنُ لِسَانَهُ إِلاَّ مِمَّا يُعِينُهُمْ وَيُؤَلفُهُمْ وَلاَ يُفَرقُهُمْ وَلاَ يُنَفرُهُمْ، فَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُل قَوْمٍ وَيُوَليهِ عَلَيْهِمْ، وَيَحْذَرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِي عَنْ أَحَدٍ بُشْرَهُ وَلاَ خُلُقَهُ، يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ، وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوهِنُهُ، مُعْتَدِلَ الأَمْرِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ، لاَ يَغْفَلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفَلُوا أَوْ يَمَلُّوا، لِكُل حَالٍ عِنْدَ عِبَادٍ، وَلاَ يَقْصُرُ عَنِ الْحَق وَلاَ يِجُوزُهُ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ، خِيَارُهُمْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ نَصِيحَةً وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً،.

1 / 30