59

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم
السؤال الأول يا أستاذنا: يقول السائل: دعوة الكتاب والسنة دعوة علم وعمل، ما هي حقيقة هذه الكلمة أمام الواقع العملي، والأماني المرجوة؟
الجواب: الحقيقة هي كما جاء في السؤال، ولكن قد قلت آنفًا أنا تعليقًا على حديث ذلك الأعرابي الذي قال: والله لا أزيد عليهن ولا أنقص، وتابعت كلامي وقلت أن من الفرائض الابتعاد عن المحرمات، وأن الإنسان عليه أن يجمع بين الإتيان بالفرائض والابتعاد عن المحرمات، قلت في أثناء هذه الكلمة، وأن يفعل من ذلك ما يستطيع، وإذا كان يستطيع أن يضم إلى ذلك شيء من الطاعات والعبادات الأخرى التي هي غير واجبة، فذلك خير وأبقى.
الشاهد: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
والناس اليوم في الحقيقة: وأعني بالناس الذين يهتمون بدينهم، ويلتزمون أحكام شريعتهم، وداعًا لأولئك الآخرين الذين في الصنف الأول من الناس الملتزمين بالأحكام الشرعية هم حيارى ماذا أو كيف يسلكون، وكيف يعملون في الإسلام والإسلام اليوم محكوم بأحكام غير إسلامية، وبدول لا تحكم بما أنزل الله فما العمل؟ نقول: نحن الكلمة مختصرة والبحث هذا طويل الذيل، نقول كلمة مختصرة جدًا: قرأناها لأحد الدعاة الإسلاميين ﵀: وهي عندي كأنها من وحي السماء ولا وحي بعد رسول الله، ولكن هناك الإلهام تلك

1 / 59