65

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

النَّص جمَاعَة من الْأَصْحَاب مِنْهُم الزبيدِيّ والمرعشي وَابْن جَابر فَثَبت أَن هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِي وَأَنه الصَّوَاب من جِهَة الدَّلِيل وَالنَّقْل فَتعين الْأَخْذ بِهِ وَالله أعلم وَقَول الشَّيْخ وَيغسل من سَائِر النَّجَاسَات مرّة قد مر دَلِيله وَكَيْفِيَّة الْغسْل وَقَوله وَالثَّلَاث أفضل لِأَن ذَلِك إِزَالَة نجس فَيُسْتَحَب التَّثْلِيث فِيهَا كالأحداث وَلِأَن ذَلِك مُسْتَحبّ عِنْد الشَّك فِي النَّجَاسَة فَعِنْدَ تحققها أولى هَذَا فِيمَا إِذا زَالَت النَّجَاسَة بالغسلة الْوَاحِدَة على مَا مر أما إِذا لم تزل إِلَّا بِالثَّلَاثَةِ وَجَبت الثَّلَاثَة وَيسْتَحب بعد ذَلِك ثَانِيَة وثالثة وَالله أعلم
(مَسْأَلَة) المَاء الَّذِي يغسل بِهِ النَّجَاسَة ويعبر عَنهُ بالغسالة هَل هُوَ طَاهِر أم نجس أم كَيفَ الْحَال ينظر إِن تغير بعض أوصافها بِالنَّجَاسَةِ فنجسه قطعا وَإِن لم تَتَغَيَّر فَإِن كَانَت قُلَّتَيْنِ قَالَ الرَّافِعِيّ فطاهرة بِلَا خلاف قَالَ النَّوَوِيّ طَاهِرَة ومطهرة على الْمَذْهَب وَإِن كَانَت دون قُلَّتَيْنِ فَفِيهِ خلاف والجديد الْأَظْهر أَن حكمهَا حكم الْمحل بعد الْغسْل إِن كَانَ نجسا فنجسه وَإِن كَانَ طَاهِرا فطاهرة غير مطهرة فَلَو وَقع من غسالة الْكَلْب شَيْء على شَيْء فَإِن كَانَ من الغسلة الأولى غسل مَا وَقع عَلَيْهِ سِتا ويعفر إِن لم يكن التُّرَاب فِي الأولى وَإِن وَقع من السَّابِعَة شَيْء لم يغسل وَلَو لم تَتَغَيَّر الغسالة وَلَكِن زَاد وَزنهَا فطريقان أَحدهمَا الْقطع بِالنَّجَاسَةِ وَالثَّانيَِة على الْخلاف وَهَذَا كُله فِي غسالة اسْتعْملت فِي وَاجِب الطَّهَارَة أما المَاء الْمُسْتَعْمل فِي مندوبها كالثانية وَالثَّالِثَة فطاهر قطعا ومطهر على الْمَذْهَب وَالله أعلم قَالَ
(وَإِذا تخللت الْخمْرَة بِنَفسِهَا طهرت وَإِن خللت بطرح شَيْء فِيهَا لم تطهر)
اعْلَم أَن تَطْهِير الْأَشْيَاء تَارَة يكون بِالْغسْلِ وَقد مر وَقد يكون بالإستحالة وَمعنى الاستحالة انقلاب الشَّيْء من صفة إِلَى أُخْرَى
فَإِذا تخللت الْخمْرَة أَي انقلبت بِنَفسِهَا سَوَاء كَانَت مُحْتَرمَة أم غير مُحْتَرمَة طهرت لِأَن النَّجَاسَة وَالتَّحْرِيم إِنَّمَا كَانَا لأجل الْإِسْكَار وَقد زَالَ وَلِأَن الْعصير لَا يَتَخَلَّل إِلَّا بعد التخمر فَلَو لم نقل بِالطَّهَارَةِ لتعذر اتِّخَاذ الْخلّ قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم وَأَجْمعُوا على أَنَّهَا إِذا انقلبت بِنَفسِهَا خلا طهرت وَحكي عَن سَحْنُون أَنَّهَا لَا تطهر فَإِن صَحَّ عَنهُ فَهُوَ محجوج بِإِجْمَاع من قبله وَإِن خللت بطرح شَيْء فِيهَا من بصل أَو خميرة أَو غير ذَلِك لم تطهر وَلَا يطهر هَذَا الْخلّ بعده أبدا لَا بِغسْل وَلَا بِغَيْرِهِ وَاحْتج لذَلِك بِأَنَّهُ ﵊
(سُئِلَ عَن الْخمر يتَّخذ خلا فَقَالَ لَا) وَاحْتج لتَحْرِيم التَّخْلِيل أَيْضا بِأَن طَلْحَة ﵁ أسلم وَعِنْده خمر لأيتام
(فَقَالَ يَا رَسُول الله أخللها

1 / 73