66

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

قَالَ لَا أهرقها) وَلِأَنَّهُ استعجل الْخلّ بِفعل محرم فَحرم كَمَا لَو قتل مُوَرِثه لاستعجال الْإِرْث فَإِنَّهُ لَا يَرِثهُ مُعَاملَة لَهُ بنقيض مَقْصُوده وَإِن خللت لَا بطرح شَيْء فِيهَا بِأَن نقلت من شمس إِلَى ظلّ أَو عَكسه فَإِنَّهَا تطهر على الرَّاجِح وَكَذَا لَو فتح الْوِعَاء حَتَّى دخل الْهَوَاء وَالْفرق بَين هَذَا وَبَين مَا إِذا طرح فِيهَا شَيْء أَو وَقع بِنَفسِهِ أَن الْوَاقِع ينجس بالخمرة فَإِذا استحالت خلا تنجست بِالْعينِ الْحَاصِلَة فِيهَا وَلَا يطهر النَّجس إِلَّا بِالْمَاءِ وَالله أعلم
(فَائِدَة) الْخمر اسْم للمسكر من مَاء الْعِنَب عِنْد الْأَكْثَرين وَلَا يُطلق على غَيره إِلَّا مجَازًا كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي بَاب حد الْخمر وَمُقْتَضَاهُ أَن التنبيذ لَا يطهر بالتخلل وَبِه صرح القَاضِي أَبُو الطّيب وَنَقله عِنْد ابْن الرّفْعَة أقره على ذَلِك لَكِن الْبَغَوِيّ أَنه لَو ألْقى المَاء فِي عصير الْعِنَب حَالَة عصره لم يضرّهُ بِلَا خلاف البصل وَنَحْوه وَمَا ذكره يدل على طَهَارَة النَّبِيذ بطرِيق الأولى وَالله أعلم
وَقد ألحق بَعضهم بِالْخمرِ الْعلقَة إِذا استحالت فَصَارَت آدَمِيًّا والبيضة المذرة إِذا صَارَت فرخًا وَدم الظبية إِذا صَارَت مسكًا وَالْميتَة إِذا صَارَت دودًا وَفِي الْإِلْحَاق نظر وَالله أعلم قَالَ
بَاب الْحيض وَالنّفاس
٠ - فصل وَيخرج من الْفرج ثَلَاثَة دِمَاء دم الْحيض وَدم النّفاس وَدم الِاسْتِحَاضَة فالحيض هُوَ الدَّم الْخَارِج من فرج الْمَرْأَة على سَبِيل الصِّحَّة من غير الْولادَة وَالنّفاس هُوَ الدَّم الْخَارِج عقب الْولادَة والإستحاضة هُوَ الدَّم سَبَب الْخَارِج فِي غير أَيَّام الْحيض وَالنّفاس)
الدَّم الْخَارِج من الرَّحِم إِن كَانَ خُرُوجه بِلَا عِلّة بل جبله أَي تَقْتَضِيه الطباع السليمة فَهُوَ دم حيض وَهُوَ شَيْء كتبه الله تَعَالَى على بَنَات آدم كَمَا جَاءَت بِهِ السّنة الشَّرِيفَة
وَهُوَ فِي اللُّغَة السيلان يُقَال حاض الْوَادي إِذا سَالَ وَفِي الشَّرْع دم يخرج بعد بُلُوغ الْمَرْأَة من أقْصَى رَحمهَا بِشُرُوط مَعْرُوفَة وَله أَسمَاء الْحيض والعراك والضحك والإكبار والإعصار والطمث والدراس قَالَ الإِمَام وَسمي نفاسًا لِأَنَّهُ ﵊ قَالَ لعَائِشَة ﵂
(أنفست) وَالَّذِي يحيض

1 / 74