72

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

(فرع) إِذا ادَّعَت الْمَرْأَة أَنَّهَا حَاضَت فَإِن لم يتهمها بِالْكَذِبِ حرم الْوَطْء وَإِن كذبهَا لم يحرم فَلَو اتفقَا على الْحيض وَاخْتلفَا فِي انْقِطَاعه فَالْقَوْل قَوْلهَا قَالَه النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب وَالله تَعَالَى أعلم وَاعْلَم أَن تَحْرِيم الِاسْتِمْتَاع مُسْتَمر حَتَّى يقطع الدَّم وتغتسل لقَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى يطهرن فَإِذا تطهرن فاتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله﴾ وَلَا فرق فِي الْغسْل بَين الْمسلمَة والذمية فَإِذا اغْتَسَلت ثمَّ أسلمت أعادت الْغسْل على الصَّحِيح وَالله أعلم قَالَ
بَاب مَا يحرم على الْجنب والمحدث
(وَيحرم على الْجنب خَمْسَة أشباء الصَّلَاة وقرءة الْقُرْآن وَمَسّ الْمُصحف وَالطّواف واللبث فِي الْمَسْجِد) سمى الْجنب بذلك لِأَنَّهُ يبعد بالجنابة عَن هَذِه الْأَشْيَاء أما تَحْرِيم الصَّلَاة فبالاجماع وَفِي مَعْنَاهَا سُجُود التِّلَاوَة وَالشُّكْر وَأما تَحْرِيم الْقِرَاءَة وَلَو آيَة أَو حرفا سَوَاء أسر أَو جهر إِذا نطق بِلِسَانِهِ فَلقَوْله ﷺ
(لَا تقْرَأ الْحَائِض وَلَا الْجنب شَيْئا من الْقُرْآن) وَاحْتج للتَّحْرِيم بقول عَليّ ﵁
(لم يكن يحجب النَّبِي ﷺ عَن الْقُرْآن شَيْء سوى الْجَنَابَة) وَرُوِيَ يحجز وَقد كَانَ منع الْجنب القراة مَشْهُورا بَين الصَّحَابَة ﵃
وَلَو لم يجد مَاء وَلَا تُرَابا وَصلى فَهَل تحرم الْفَاتِحَة أم لَا وَجْهَان أصَحهمَا عِنْد الرَّافِعِيّ بَقَاء التَّحْرِيم ويعدل إِلَى الذّكر وَصحح النَّوَوِيّ وجوب الْقِرَاءَة
وَأما تَحْرِيم مس الْمُصحف فَإِذا حرم على الْمُحدث فالجنب أولى وَإِذا حرم الْمس فالحمل أولى بِالتَّحْرِيمِ وَأما تَحْرِيم الطّواف فَلقَوْله ﷺ
(الطّواف بِالْبَيْتِ صَلَاة) وروى أَيْضا
(الطّواف بِمَنْزِلَة الصَّلَاة إِلَّا أَن تَعَالَى أحل فِيهِ النُّطْق فَمن نطق فَلَا ينْطق إِلَّا بِخَير) وَأما تَحْرِيم اللّبْث فِي الْمَسْجِد فَلقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا جنبا إِلَّا عابري سَبِيل حَتَّى تغتسلوا﴾ أَي لَا تقربُوا مَوَاضِع الصَّلَاة

1 / 80