Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Editor
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Publisher
دار الخير
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
مثله أَو لم يعرف أَنه مثله أم لَا لم يجب عَلَيْهِ الْعَمَل بقول الثَّانِي وَلَا يجوز على الصَّحِيح وَإِن كَانَ الثَّانِي أرجح تحول وَبنى على الصَّحِيح كتغير اجْتِهَاده وَلَو قَالَ لَهُ الْمُجْتَهد الثَّانِي ذَلِك بعد الْفَرَاغ من الصَّلَاة لم تلْزمهُ الاعادة قطعا وَإِن كَانَ الثَّانِي أرجح كَمَا لَو تغير اجْتِهَاده بعد الْفَرَاغ وَلَو قَالَ لَهُ الثَّانِي أَنْت على الْخَطَأ قطعا وَجب قبُوله قطعا سَوَاء أخبرهُ هَذَا الْقَاطِع بالْخَطَأ عَن الصَّوَاب متيقنًا أَو مُجْتَهدا يجب قبُوله لِأَن تَقْلِيد الأول بَطل بِقطع هَذَا وَالله أعلم
الشَّرْط السَّادِس السُّكُوت عَن الْكَلَام فالمتكلم إِن كَانَ غير مَعْذُور ونطق بِحرف مفهم مثل ق وش تبطل وَإِن نطق بحرفين بطلت أفهم كقم أَو لَا كمن وَعَن وبطلانها بِالثَّلَاثَةِ فَصَاعِدا أولى وَلَا فرق فِي الْبطلَان بَين أَن يكون لمصْلحَة الصَّلَاة كَقَوْلِه للْإِمَام قُم أم لَا وَلَو نطق بِحرف بعده مُدَّة فَالْأَصَحّ بُطْلَانهَا لِأَن الْمدَّة حرف وَفِي التنحنح خلاف الرَّاجِح أَنه إِن بَان مِنْهُ حرفان بطلت وَإِلَّا فَلَا هَذَا إِذا كَانَ بِغَيْر عذر فَإِن كَانَ مَغْلُوبًا فَلَا بَأْس وَلَو تَعَذَّرَتْ الْقِرَاءَة الْوَاجِبَة إِلَّا بالتنحنح تنحنح وَهُوَ مَعْذُور وَإِن تعذر الْجَهْر فالراجح أَنه لَيْسَ بِعُذْر وَلَو تنحنح الامام وَظهر مِنْهُ حرفان فَهَل للْمَأْمُوم أَن يَدُوم على مُتَابَعَته وَجْهَان الرَّاجِح نعم وَالظَّاهِر أَنه مَعْذُور وَأما الضحك والبكاء والأنين فَإِن بَان مِنْهُ حرفان بطلت وَإِلَّا فَلَا وَسَوَاء كَانَ الْبكاء للدنيا أَو للآخررة وَإِن تكلم الْمُصَلِّي وَهُوَ مَعْذُور كمن سبق لِسَانه إِلَى الْكَلَام بِلَا قصد أَو غَلبه السعال أَو الضحك وَبَان مِنْهُ حرفان أَو تكلم نَاسِيا أَو جَاهِلا بِتَحْرِيم الْكَلَام وَهُوَ قريب عهد بِالْإِسْلَامِ فَإِن كَانَ يَسِيرا لم تبطل صلَاته وَإِن كثر بطلت على الْأَصَح والقلة وَالْكَثْرَة يرجع فيهمَا إِلَى الْعرف وَضم إِلَى ذَلِك فِي شرح الْمُهَذّب كَثْرَة العطاس وَقَالَ إِنَّه يبطل وَلَو جهل كَون التنحنح مُبْطلًا فَهُوَ مَعْذُور لخفاء حكمه على الْعَوام وَلَو أكره على الْكَلَام بطلت صلَاته على الْأَظْهر لِأَنَّهُ نَادِر كَمَا لَو أكره على الصَّلَاة بِلَا طَهَارَة أَو على أَن يُصَلِّي وَهُوَ قَاعد فَإِنَّهُ يجب الاعادة وَلَو أشرف إِنْسَان على الْهَلَاك فَأَرَادَ انذاره وَلم يحصل إِلَّا بالْكلَام وَجب وَتبطل صلَاته على الْأَصَح لوُجُود الْكَلَام وَلَو قَالَ الْمُصَلِّي آه من خوف النَّار بطلت صلَاته على الصَّحِيح
الشَّرْط السَّابِع الْكَفّ عَن الْأَفْعَال اعْلَم أَن الْفِعْل الزَّائِد على الصَّلَاة إِن كَانَ من جِنْسهَا كالركوع وَالسُّجُود وَزِيَادَة رَكْعَة إِن تعمد ذَلِك بطلت سَوَاء قل الزَّائِد أَو كثر وَإِن كَانَ الْفِعْل من غير جنس الصَّلَاة فاتفق الْأَصْحَاب على أَن الْقَلِيل لَا يبطل وَالْكثير يبطل وَفِي ضبط الْقَلِيل وَالْكثير أوجه الصَّحِيح الرُّجُوع فِيهِ إِلَى الْعَادة فَلَا يضر مَا عده ى النَّاس قَلِيلا كالإشارة برد السَّلَام وخلع النَّعْل وَنَحْوهمَا ثمَّ قَالُوا الفعلة الْوَاحِدَة كالخطوة والصربة قَلِيل قطعا وَالثَّلَاث كَثِيرَة قطعا والاثنتان قَلِيل على الْأَصَح وَاتفقَ الْأَصْحَاب على أَن الْكثير إِنَّمَا يبطل إِذا توالى فَإِن تفرق بِأَن خطا خطْوَة ثمَّ بعد زمن خطْوَة أُخْرَى وَكرر ذَلِك مَرَّات فَلَا يضر قطعا قَالَه فِي الرَّوْضَة وَيشْهد لَهُ حَدِيث أَمَامه ﵂ فَلَو تردد فِي فعل هَل وصل إِلَى حد الْكَثْرَة أم لَا قَالَ الإِمَام الْأَظْهر أَنه لَا يُؤثر لِأَن الأَصْل
1 / 97