Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
Editor
سيف الدين الكاتب
Publisher
دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
Editor
سيف الدين الكاتب
Publisher
دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر
وقد روى بعضهم حديثاً في ((هلال)) غلام المغيرة بن شعبة، وأنه أحد السبعة. والحديث باطل باتفاق أهل المعرفة، وإن كان قد روى بعض هذه الأحاديث أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) والشيخ أبو عبد الرحمن السلمي في بعض مصنفاته، فلا تغتر بذلك؛ فإن فيه الصحيح والحسن والضعيف والموضوع والمكذوب الذي لا خلاف بين العلماء في أنه كذب موضوع. وتارة يرويه على عادة بعض أهل الحديث الذين يروون ما سمعوا ولا يميزون بين صحيحه وباطله، وكان أهل الحديث لا يروون مثل هذه الأحاديث؛ لما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)).
وبالجملة فقد علم المسلمون كلهم أن ما ينزل بالمسلمين من النوازل في الرغبة والرهبة مثل دعائهم عند الاستسقاء لنزول الرزق، ودعائهم عند الكسوف، والاعتداد(٩٣) لرفع البلاء، وأمثال ذلك إنما يدعون في ذلك الله وحده لا شريك له، لا يشركون به شيئاً، لم يكن للمسلمين قط أن يرجعوا بحوائجهم إلى غير الله عز وجل؛ بل كان المشركون في جاهليتهم يدعونه بلا واسطة فيجيبهم الله، أفتراهم بعد التوحيد والإسلام لا يجيب دعاءهم إلا بهذه الواسطة التي ما أنزل الله بها من سلطان؟ قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾(٩٤) وقال تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ﴾(٩٥) وقال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ؛ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا
(٩٣) لعله يريد اجتماع القوم على دعاء الله لدفع مكروه نزل بهم.
(٩٤) سورة يونس/ ١٢.
(٩٥) سورة الإسراء/ ٦٧.
105