Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
Editor
سيف الدين الكاتب
Publisher
دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
Editor
سيف الدين الكاتب
Publisher
دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر
تُشْرِكُونَ﴾(٩٦) ﴿ولقد أرسلنا إلى أممٍ من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون. فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون﴾ (٩٧).
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم استسقى لأصحابه بصلاة وبغير صلاة، وصلى بهم للاستسقاء، وصلاة الكسوف، وكان يقنت (٩٨) في صلاته فيستنصر على المشركين، وكذلك خلفاؤه الراشدون بعده، وكذلك أئمة الدين ومشايخ المسلمين، وما زالوا على هذه الطريقة.
ولهذا يقال: ثلاثة أشياء مالها من أصل (باب النصيرية) و(منتظر الرافضة) و(غوث الجهال): فإن النصيرية تدعي في الباب الذي لهم ما هو من هذا الجنس أنه الذي يقيم العالم، فذاك شخصه موجود؛ ولكن دعوى النصيرية فيه باطلة. وأما محمد بن الحسن المنتظر، والغوث المقيم بمكة، ونحو هذا: فإنه باطل ليس له وجود.
وكذلك ما يزعمه بعضهم من أن القطب الغوث الجامع يمد أولياء الله، ويعرفهم كلهم، ونحو هذا: فهذا باطل. فأبو بكر وعمر رضي الله عنهما - لم يكونا يعرفان جميع أولياء الله، ولا يمدانهم، فكيف بهؤلاء الضالين المغترين الكذابين؟! ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيد ولد آدم إنما عرف الذين لم يكن رآهم من أمته بسيماء الوضوء، وهو الغرة والتحجيل (٩٩)، ومن هؤلاء من
(٩٦) سورة الأنعام / ٤٠-٤١.
(٩٧) سورة الأنعام / ٤٢-٤٣.
(٩٨) القنوت أصله الطاعة، ومنه قوله تعالى (والقانتين والقانتات) ثم سمي القيام في الصلاة قنوتاً. ومنه قنوت الوتر والفجر.
(٩٩) التحجيل أصله: بياض في قوائم الفرس أو في ثلاث منها والغرة بياض في جبهته فوق حجم الدرهم. هذا أصل الغرة والتحجيل ثم استعير لآثار الوضوء على أعضاء المسلم وجبهته.
106