Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
Editor
سيف الدين الكاتب
Publisher
دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
Editor
سيف الدين الكاتب
Publisher
دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر
ويستغيث به عند المصائب يقول: ياسيدي فلان! كأنه يطلب منه إزالة ضره أو جلب نفعه، وهذا حال النصارى في المسيح وأمه وأحبارهم ورهبانهم، ومعلوم أن خير الخلق وأكرمهم على الله نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأعلم الناس بقدره وحقه أصحابه: ولم يكونوا يفعلون شيئاً من ذلك؛ لا في مغيبه، ولا بعد مماته. وهؤلاء المشركون يضمون الى الشرك الكذب؛ فان الكذب مقرون بالشرك، وقد قال تعالى: ﴿فَآَجتَنْبُوا الرِّجسَ من الأوثانِ، واجتَنِبُوا قولَ الزور حُنفاءَ لِلِهِ؛ غيرَ مُشركينَ بهِ﴾(٥٧) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((عدلَت شهادة الزور الاشراك بالله. مرتين، أو ثلاثاً)) وقال تعالى: ﴿ان الذينَ اتَّخِذُوا العِجِلَ (٥٨) سينالُهُمْ غضبٌ من ربِّهم ، وذلةٌ في الحياةِ الدنيا ، وكذلكَ نجزي المفترين﴾(٥٩) وقال تعالى على لسان الخليل عليه السلام: (أإفكًا آلهةً دونَ اللهِ تُريدون؟ فما ظَنُّكُمْ بربِّ العالمينَ) (٦٠).
فمن كذبهم ان أحدهم يقول عن شيخه ان المريد اذا كان بالمغرب وشيخه بالمشرق وانكشف غطاؤه رده عليه، وان الشيخ ان لم يكن كذلك لم يكن شيخاً. وقد تغويهم الشياطين، كما تغوي عبادة الأصنام كما كان يجري
(٥٧) سورة الحج / ٣١ : الرجس الشيء القذر والمستقبح. واستعمل للشرك لأنه أقبح الأشياء وأما قول الزور فهو الكذب سمي بذلك لكوته مائلاً عن جهة الحق. وحنفاء الله: أي مستقيمين. إذ الحَنَف هوميل عن الضلال إلى الاستقامة. ويقال: تحنّف فلان: أي تحرَّى طريق الاستقامة.
(٥٨) إشارة إلى العجل الذي صنعه السامريّ لبني اسرائيل فعبدوه. قال تعالى: (واتخذ قوم موسى من بعده من حليّهم عجلاً جسداً له خوار) [الأعراف: ١٤٨]. وفي سورة طه: (قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حُمّلنا أوزاراً من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامري. فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار قال هذا إلهكم وإله موسى فنسي .. ).
(٦٠) الصافات / ٨٧. والإِفك: كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه. قال الراغب الأصفهاني في الآية : يصح أن يجعل تقديره أتريدون آلهة من الإفك، ويصح أن يُجعل إفكأ مفعول تريدون ويجعل آلهةً بدلاً منه ويكون قد سماهم إفكاً ورجل مأفوك: مصروف عن الحق إلى الباطل.
91