Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
Editor
سيف الدين الكاتب
Publisher
دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
Editor
سيف الدين الكاتب
Publisher
دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر
عبد، فقولوا عبد الله ورسوله)) ولما صفوا خلفه قياما ((قال: لا تعظموني كما تعظم الأعاجم بعضهم بعضا)) وقال أنس لم يكن شخص أحب اليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له؛ لما يعلمون من كراهته لذلك ولما سجد له معاذ نهاه، وقال: «انه لا يصلح السجود الا لله، ولو كنت آمراً احداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها - من عظم حقه عليها)) ولما أتي علي بالزنادقة الذين غلوا فيه واعتقدوا فيه الالهية أمر بتحريقهم بالنار.
فهذا شأن أنبياء الله وأوليائه ،وانما يقر على الغلو فيه وتعظيمه بغير حق من يريد علواً في الارض وفساداً (٥٥)، كفرعون ونحوه، ومشايخ الضلال الذين غرضهم العلو في الأرض والفساد، والفتنة بالأنبياء والصالحين، واتخاذهم أرباباً، والاشراك بهم إنما يحصل في مغيبهم وفي مماتهم، كما أشرك بالمسيح وعزير.
فهذا مما يبين الفرق بين سؤال النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصالح في حياته وحضوره، وبين سؤاله في مماته ومغيبه، ولم يكن أحد من سلف الأمة في عصر الصحابة ولا التابعين ولا تابعي التابعين يتحرون الصلاة والدعاء عند قبور الأنبياء ويسألونهم، ولا يستغيثون بهم؛ لا في مغيبهم، ولا عند قبورهم، وكذلك العكوف (٥٦).
ومن أعظم الشرك ان يستغيث الرجل بميت أو غائب، كما ذكره السائل،
(٥٥) والمسلم أبعد ما يكون عن إرادة ذلك أو ابتغائه، ذلك أن غاية المسلم أن يقوم بالعبودية وأمانة الخلافة في الأرض ليلقى الله وهو عنه راضٍ. قال تعالى: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين) [القصص: ٨٣]
(٥٦) قال تعالى: (وجاوزنا بني إسرائيل البحر فأتَوْا على قوم يعكفون على أصنام لهم، قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهةٌ، قال إنكم قوم تجهلون. إن هؤلاء متَّبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون). [الأعراف: ١٣٨-١٣٩]
90