117

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله سبحانه: فأحبط أعمالهم فقلت: ما هذه الأعمال التي أحبطها الله وهم فلم يؤمنوا فيكون لهم أعمال، وهذا أحاطك الله فخبر عن فعل من مضا ممن لم يقبل إلى الهدى وهو وعيد لمن بقي من أهل الدنيا ممن يدعي الإسلام وغيرهم من سائر الأنام إلى يوم الدين وحشر العالمين.

فأما أعمال من لم يؤمن بالله ورسله فإنه لم تكن أمة من الأمم إلا وهي تعلم أن الله خالقها وخالق غيرها، وذلك قوله: ولأن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم، وكل أمة قد كانت لها أعمال ترى أنها أفضل الأديان من عبادة الشمس والقمر والنجوم والأوثان والأنصاب ومنهم من كان يعبد المليكة المقربين، ويزعمون أنهم يريدون بذلك التقرب إلى رب العالمين.

ومنهم من كان يعبد اللات والعزا وهما قبتان كانتا بالطائف ونخلة فأخبر الله أن ذلك كله بور حابط وأنه لكل شيء محبط وإحباطه إياه هو حكمه بالبطلان والبور وجعله إياه سبحانه هباء منثورا لا يرفع منه قليل ولا كثير ولا ينتفعون منه وإن جهدوا فيه بحقير ولا خطير إذ ذلك عند الله كفر وشرك، وله جحدان وأنه لا يرضى من أحد من خلقه بغير الإخلاص له والإيثار وترك عبادة كل ما كانوا دونه يعبدون ورفض ما كانوا يؤثرون.

Page 117