Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
٣٠- حديث: "كنت نبياً وآدم بين الروح والجسد":
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وسئل ﷺ: متى وجبت لك النبوة؟ وفي لفظ: متى كنت نبياً؟ فقال: ((وآدم بين الروح والجسد)).
هذا هو اللفظ الصحيح، والعوام يروونه ((بين الماء والطين)).
قال شيخنا: وهذا باطل وليس بين الماء والطين مرتبة، واللفظ المعروف ما ذكرنا.
[إعلام الموقعين ٤ / ٢٧٣]
٣١- أي الصوم أفضل؟
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وسئل ﷺ: أي الصوم أفضل؟ فقال: ((شعبان، لتعظيم رمضان)) قيل: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال ((صدقة رمضان)) ذكره الترمذي
والذي في الصحيح أنه سئل: أيّ الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: ((شهر الله الذي تدعونه المحرم)) قيل: فأي الصلاة أفضل بعد المكتوبة قال: ((الصلاة في جوف الليل)).
قال شيخنا: ويحتمل أن يريد بشهر الله المحرم أول العام، وأن يريد به الأشهر الحرم والله أعلم.
[إعلام الموقعين ٤ / ٢٩٣]
٣٢- سؤال عمر لحذيفة: "هل سماني لك رسول الله ﷺ؟
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وكان عمر بن الخطاب يقول لحذيفة (أنشدك الله: هل سماني لك رسول الله ﷺ) يعني في المنافقين، فيقول (لا، ولا أزكي بعدك أحداً).
فسمعت شيخنا يقول: ليس مراده أني لا أبرئ غيرك من النفاق، بل المراد أني لا أفتح علي هذا الباب، فكل من سألني: هل سماني لك رسول الله ﷺ فأزكيه.
قلت: وقريب من هذا قول النبي ﷺ للذي سأله أن يدعو له أن يكون من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ((سبقك بها عكاشة))، ولم يرد أن عكاشة وحده أحق بذلك ممن عداه من الصحابة، ولكن لو دعا لقام آخر وآخر وانفتح الباب وربما قام من لم يستحق أن يكون منهم، فكان الإمساك أولى والله أعلم.
[الجواب الكافي ص ٢٦]
53