57

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

بن يزيد المقرئ وقد صح إسناد هذا الحديث.

وسألت شيخنا عن سماع يزيد بن عبد الله من أبي هريرة.

فقال: ما كأنه أدركه، وهو ضعيف، ففي سماعه منه نظر. [جلاء الأفهام ٥٣]

٣٧ - "فكم أجعل لك من صلاتي؟»:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

قال عبد بن حميد في مسنده حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي عن أبي بن كعب قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ربع الليل قام فقال: ((يا أيها الناس، اذكروا الله اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه)) قال أبيّ بن كعب: قلت يا رسول الله إني أُكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: ((ما شئت)) قلت: الربع قال: ((ما شئتَ، وإن زدت فهو خير)) قلت: النصف قال: ((ما شئتَ، وإن زدت فهو خير)) قلت: الثلثين قال: ((ما شئتَ، وإن زدت فهو خير)) قال: قلت أجعل لك صلاتي كلھا، قال: ((إذا تُكفى همك ويُغفر لك ذنبك)). إسناده حسن

وأخرجه الترمذي عن هناد عن قبيصة به، وأخرجه الإمام أحمد في المسند عن وكيع عن سفيان به، وأخرجه الحاكم في المستدرك.

وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وعبد الله بن محمد بن عقيل احتج به الأئمة الكبار كالحميدي وأحمد وإسحاق وغيرهم. والترمذي يصحح هذه الترجمة تارة ويحسنها تارة .

وسئل شيخنا أبو العباس عن تفسير هذا الحديث: فقال: كان لأبي بن كعب دعاء يدعو به لنفسه، فسأل النبي ﷺ هل يجعل له منه ربعه صلاةٌ عليه ﷺ فقال: إن زدت فهو خير لك فقال له: النصف؟ فقال إن زدت فهو خير لك إلى أن قال: أجعل لك صلاتي كلها؟ أي أجعل دعائي كله صلاة عليك؟ قال إذاً تكفى همك ويغفر لك ذنبك.

لأن من صلى على النبي ﷺ صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ومن صلى الله عليه كفاه همه و غفر له ذنبه: هذا معنی كلامه -رضي الله عنه -. [جلاء الأفهام ٧٨]

55