يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٧٨ -٨٢]، وإذا تدبرت القرآن من أوله إلى آخره رأيته يدور على هذا التوحيد وتقريره وحقوقه.
قال شيخنا: والخليلان هم أكمل خاصة الخاصة توحيداً ولا يجوز أن يكون في الأمة من هو أكمل توحيداً من نبي من الأنبياء فضلاً عن الرسل فضلاً عن أولي العزم فضلاً عن الخليلين، وكمال هذا التوحيد أن لا يبقى في القلب شيءٌ لغير الله أصلاً بل يبقى العبد موالياً لربه في كل شيء، يحب من أحب وما أحب ويبغض من أبغض وما أبغض ويوالي من يوالي ويعادي من يعادي ويأمر بما يأمر به وينهى عما نُهي عنه . [المدارج ٤٨٢/٣]