٤ - التأمين بعد الفاتحة
مفهوم التأمين:
التأمين لغة (^١):
مصدر أمَّن بالتشديد يؤمّن، والمراد به قول: آمين.
ويُشرعُ ذلك عند ختم قراءة فاتحة الكتاب للقارئ والمستمع جميعًا على حدٍّ سواء، سواء كان ذلك في الصلاة أو خارجها، أما في الصلاة فيُسنّ ذلك للإمام والمأموم والمنفرد جميعًا.
معنى التأمين:
و«آمين»: كلمة دعاء بمعنى «اللهمّ استجب»، وليست من القرآن بإجماع أهل العلم، ولذلك لم يكتبها الصحابة ﵃ في المصاحف.
وقد ذكر العلماء لمعنى كلمة (آمين) معان عدة، أشهرها وأقواها وأصوبها: «اللهمّ استجب»، وهو ما عليه جمهور أهل العلم.
قال الحافظ ﵀ في الفتح: «معناه: الله استجب عند الجمهور. وقيل: غير ذلك مما يرجع جميعه إلى هذا المعنى» (^٢).
وعامة أهل العلم على ذلك القرطبي: «معنى آمين عند أكثر أهل العلم: اللهم استجب لنا. وُضِع موضع الدعاء» (^٣).
وقد نقل الحافظ ابن عبد البر الإجماع على ذلك فقال ﵀: «ومعنى آمين عند
(^١) ينظر لمعنى كلمة آمين: لسان العرب (١٣/ ٢٦، ٢٧)، الجامع لأحكام القرآن (١/ ١٢٨)، المغني (٢/ ١٦٣)، المجموع (٣/ ٣٧٠).
(^٢) فتح الباري (٢/ ٢٦٢).
(^٣) الجامع لأحكام القرآن (١/ ١٢٨).