العلماء: اللهم استجب لنا دعاءنا». وهو خارج عن قول القارئ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ فهذا هو الدعاء الذي يقع عليه التأمين) (^١).
وقد ورد في التأمين عدة أحاديث صحاح ثابتة عن النبي ﷺ، وآثار عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان ﵃ أجمعين.
ومن فضائل التأمين: أنه سبب لمغفرة الذنوب، إذا وافق تأمين العبد تأمين الملائكة لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
«إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ فقولوا: آمين. فإنه من وافق قولُهُ قولَ الملائكة، غُفِر له ما تقدم من ذنبه» (^٢).
وعن أبي هريرة ﵁ أيضًا أن النبي ﷺ قال: «إذا أمَّن الإمام، فأمِّنوا. فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة، غُفِر له ما تقدم من ذنبه» قال ابن شهاب: وكان رسول الله ﷺ يقول: آمين (^٣).
قال القرطبي ﵀: «قال علماؤنا - رحمة الله عليهم-: فترتبت المغفرة للذنب على مقدمات أربع تضمنها هذا الحديث:
الأولى: تأمين الإمام.
الثانية: تأمين مَن خلفه.
الثالثة: تأمين الملائكة.
الرابعة: موافقة التأمين» (^٤).
(^١) التمهيد (٧/ ٩).
(^٢) أخرجه البخاري (١١٣)، ومع فتح الباري (٧٨٢)، ومسلم نحوه (٤/ ١٢٩، و٤/ ١٢٨) وليس فيه موضع الشاهد.
(^٣) أخرجه البخاري (١١١)، ومسلم (٤/ ١٢٨).
(^٤) الجامع لأحكام القرآن ١/ ١٢٧. وينظرأحكام القرآن للجصاص (١/ ٦).