100

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

٧ - قال عليه السلام:( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تتداعى الأكلةُ إلى قصعتها ، قال قائل : أمن قلة نحن يومئذٍ ؟ قال: لا بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غُثاء كغثاء السيل ، ولينزعنَّ اللهُ من صدور عدوّكم المهابة منكم، وليقذفنّ في قلوبكم الوهنَ. قيل وما الوهن ؟ قال : حب الدنيا وكراهةُ الموت أخرجه ) أبو داود .

أقول : ما أخبر بوقوعه عليه السلام في هذا الحديث ، بدأ وجوده منذ بدء الحروب الصليبية حتى الآن ، ولا ندري متى ينتهي طمع الأمم بنا ، اللهم إلا إذا رجعنا إلى تعاليم ديننا القويم .

٨ - من حديث عمر رضي الله عنه عند مسلم ، أن جبريل قال للرسول عليهما السلام:

( ... فأخبرني عن الساعة ، قال عليه السلام: ما المسئول عنها بأعلم مِنَ السائل ، قال - أي جبريل -: فأخبرني عن أماراتِها ، قال : أن تلد الأمَةُ رَبتها ، وأن ترى الحفاة العراة العالَة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ... ) .

والآية في هذا الحديث آيتان: فالأولى بدأت بوادرها - من معاملة الأولاد في زماننا للأمهات كما يعامل السيد أمته ، يعنى كثرة عقوق الأولاد للأمهات. والثانية بتحضير أعراب البادية الذي بدأ وجوده أيضًا كما أخبر عليه السلام .

٩ - روى البخاري وأبو داود وابن حبان:أنه عليه السلام قال : ( إذا وقع الذباب في شراب أحدكم - من ماء وغيره - فليَغْمِنْه ثم ليَنْزِغْه فإنّ في إحدى جناحيه داءٌ وفي الأخرى شفاء ) .

فالطرف الأول من هذا الحديث يخبر بأن في إحدى جناحي الذبابة داءً ، وهذا مشاهد ملموس بسبب ما تحمله مما تقع عليه من الأقذار الحاوية لأنواع من جراثيم الأمراض . كما أن الطرف الثاني منه يخبر بأن في الجناح الأخرى شفاءً ، ولذا أمر عليه السلام بغمس الذبابة بعد وقوعها في الشراب ثم نزعها ، ليزيل الشفاءُ الداء .

والآية في هذا الحديث في الطرف الثاني منه كما أثبتته المكتشفات العلمية الناشئة عن تجارب سبعة عشر عالماً من علماء الطفيليات : من ألمان وإنكليز وسويسريين ، وإليك البيان ملخصًا لما بحثه الطبيبان المصريان : محمود كمال ومحمد عبد المنعم حسين .

98