Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
وتشريعية - ولم يسع علماء القانون والمنصفين إلا الاعتراف بفضل الدعوة التي دعا الناس إليها باسم الله، وأنها متفقة مع العلم، مطابقة لأرقى النظم والحقائق العلمية، إن محمدًا الذي تحتفلون به وتكرمون ذكراه أعظم عظماء الأرض - سابقهم ولاحقهم، فلقد استطاع توحيد العرب بعد شتاتهم، وأنشأ منهم أمة موحدة فتحت العالم المعروف يومئذٍ، وجاء لها بأعظم ديانة عينت للناس حقوقهم وواجباتهم وأصول تعاملهم على أسس تعد من أرقى دساتير العالم وأكملها) . أهـ.
أقول: بما أن العلامة الخوري أشاد بعظمة الرسول عليه السلام، ونوّه بأن شريعته المطهرة أودع فيها أربعة آلاف مسئلة - علمية، واجتماعية، وتشريعية، أحببت أن أضرب بعض الأمثال من نصوص الشريعة على كل نوع من مسائلها التي نوه بها، تبيانًا للحقائق الواقعية، وإن العلامة الخوري ما كان مجازفًا فيها، ولا مجاملاً للمسلمين، لأن أمثاله لا يستسيغ لنفسه أن يلقي القول على عواهنه.
الأولى: المسائل العلمية، منها:
أ - الحقائق الكونية: كما في سورة فصلت آية ٩، ١٠، ١١، ١٢: ﴿قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا، ذلك ربُّ العالمين. وجعل فيها رواسيَ من فوقها وبارك فيها وقدّر فيها أقواتها في أربعة أيامٍ، سواءٌ للسائلين. ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾ أمر ظلماني: سديم ﴿فقال لها وللأرض ائتيا طوعًا أو كرهًا، قالتا: أتينا طائعين. فقضاهن سبعَ سماواتٍ في يومين وأوحى في كلّ سماءٍ أمرَها، وزيَّنا السماء الدنيا بمصابيح وحفظًا ذلك تقديرُ العزيز العليم﴾ وسورة يس آية ٣٨، ٣٩، ٤٠: ﴿والشمسُ تجري لمستقرٍ لها، ذلك تقديرُ العزيز العليم. والقمر قدّرناه منازلَ حتى عاد كالعُرجون القديم﴾ - عود الشراخ الذي هو من شجر النخل، المعوج لقدمه وهو اليابس .. ﴿لا الشمسُ ينبغي لها أن تُدركَ القمرَ﴾ - في النزول إلى مكانه فتطمس نوره، أو تصطدم به فيختل النظام الذي أراده الله منها - ﴿ولا الليلُ سابقُ النهار، وكلٌّ في فلك يسبحون﴾ في مداره سابح، قال في القاموس: الفلك مدار النجوم.
ب - أصل الإنسان وتطوره، قال تعالى في سورة الحج آية ٥: ﴿يا أيها الناسُ إن
55