61

Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Publisher

دار السلام

Edition

الثالثة

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

القاهرة

المصطلحات الفقهية

الفقه :

لغة : الفَهم ، وزنًا ومعنى من الباب الرابع ، يقال: فقِه يفَقه كفهم يفهم وأما فقُه بالضم ، إذا صار له الفقه سجية ، فهو حينئذٍ من الباب الخامس . ومنه قوله عليه السلام : ( من يردِ اللّهُ به خيرًا يفقِّهة في الدين ) ، متفق عليه ، وفيهما أيضًا قوله عليه السلام : ( الناسُ معادن كمعادن الذهب والفضة ، فخيارُهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ) ، وما رواه الطبراني في الأوسط: (ما تُبد اللهُ بشيءٍ أفضلَ من فقهٍ في دين).

واصطلاحًا : له تعريفان: إجمالي ، وقد تقدم عند الكلام على مبادئ العلم العشرة في أول المقدمة . وتعريف تفصيلي ، وهو :

العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبُ من أدلتها التفصيلية. ا هـ وعليه قول عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : ( لا يبعُ في سوقنا من لم يتفقه في ديننا ) .

فالعلم : إدراك الشيء على ما هو عليه في الحقيقة والواقع : كإدراكنا وجود الشمس حينما تكون موجودة . أو يقال : هو حكم الذهن الجازم المطابق للحقيقة والواقع عن دليل : كعلمنا بأن النية واجبة في العبادة بدليل قوله عليه السلام فيا وراه الشيخان : ( إنما الأعمال بالنيات ) .

وقولهم : بـ الأحكام قيد أول للعمل ، خرج به العلم بالذوات والصفات : كذات زيد مثلاً ولونه ، فلا يسمى فقهّاً ، والأحكام جمع حكم وتقدمت أقسامها وتعاريفها . والمراد بالأحكام هنا ، النسبة التامة : كثبوت وجوب النية في الوضوء ، في قولنا : النية في الوضوء واجبة ، وثبوت الندب للوتر في قولنا : الوتر مندوب ، فحكنا في المثال الأول بوجوب نية الوضوء ، وبالمثال الثاني حكمنا بندبية الوتر .

وفي قولهم : (الشرعية) قيد ثانٍ مخرج للعلم بالأحكام الحسابية، فلا يسمى أيضاً فقها.

( العملية ) قيد ثالث مخرج للعلم بالأحكام الشرعية الاعتقادية : کثبوت الوجوب للقدرة ، في قولنا : القدرة واجبة لله تعالى ، وهكذا بقية المعتقدات فلا تسمى فقهاً ،

59