Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
ذات زمان المبعث لأنه أزلي لم يزل، ومنهم من يقول بل مرادنا بقديم أنه غير مخلوق، وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع .
والمقصود هنا أنه على هذا الأصل إذا خلق المخلوقات رآها وسمع أصوات عباده، وكان ذلك بمشيئته وقدرته إذ كان خلقه لهم بمشيئته وقدرته، وبذلك صاروا يرون ويسمع كلامهم وقد جاء في القرآن والسنة في غير موضع أنه يخص بالنظر والاستماع بعض المخلوقات كقوله: (ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم) ملك كذاب وشيخ زان وعائل مستكبر، وكذلك في الاستماع قال تعالى: (وأذنت لربها وحقت) أي استمعت وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به، وقال: «لله أشد أذنا إلى صاحب القرآن من صاحب القينة إلى قينته، فهذا تخصيص بالإذن وهو الاستماع لبعض الأصوات دون بعض، وكذلك سمع الإجابة كقوله: (سمع الله لمن حمده) وقول الخليل: إنك سميع الدعاء. وقوله: (إن ربي سميع قريب) يقتضي التخصيص بهذا السمع فهذا التخصيص ثابت في الكتاب والسنة هي تخصيص بمعنى يقوم بذاته بمشيئته وقدرته كما تقدم، وعند النفاة هو تخصيص بأمر مخلوق منفصل لا بمعنى يقوم بذاته وتخصيص من يحب، ومحبته بالنظر والاستماع المذكور يقتضي أن هذا النوع منتف عن غيرهم.
(لكن مع ذلك هل يقال) إن نفس الرؤية والسمع الذي هو مطلق الإدراك هو من لوازم ذاته، فلا يمكن وجود مسموع ومرئي إلا وقد تعلق به كالعلم، أو يقال أنه أيضاً بمشيئته وقدرته فيمكنه أن لا ينظر إلى بعض
100