Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
المخلوقات، هذا فيه قولان. والأول: قول من لا يجعل ذلك متعلقاً بمشيئته وقدرته، وأما الذين يجعلونه متعلقاً بمشيئته وقدرته فقد يقولون متى وجد المرئي والمسموع وجب تعلق الإدراك به.
(والقول الثاني) أن جنس السمع والرؤية يتعلق بمشيئته وقدرته فيمكن أن لا ينظر إلى شيء من المخلوقات، وهذا هو المأثور عن طائفة من السلف كما روى ابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني قال: ما نظر الله إلى شيء من خلقه إلا رحمه ولكنه قضى أن لا ينظر إليهم، وقد يقال هذا مثل الذكر والنسيان، فإن الله تعالى قال: (اذكروني أذكركم) وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يقول الله أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة)) فهذا الذكر يختص بمن ذكره، فمن لا يذكره لا يحصل له هذا الذكر، ومن آمن به وأطاعه ذكره برحمته ومن أعرض عن الذكر الذي أنزله أعرض عنه كما قال: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى) ومثله قوله: (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم).
وقد فسروا هذا النسيان بأنه (١) وهذا النسيان ضد ذلك الذكر، وفي
(١) هكذا بياض بالأصل.
101