Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
منه ) قيل: من قتله. وقيل منه: أى فى شك منه هل صلب أم لا كما اختلفوا فيه ، فقالت اليهود: هو ساحر. وقالت النصارى: إنه إله، فاليهود والنصارى اختلفوا هل صلب أم لا وهم فى شك من ذلك مالهم به من علم، فإذا كان هذا فى الصلب فكيف فى الذى جاء بعد الرفع وقال إنه هو المسيح.
فإن قيل كان الحواريون الذين أدركوه قد حصل هذا فى إيمانهم فأين المؤمنون به الذين قال فيهم:
(وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا) وقوله: (فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين).
قيل ظن من ظن منهم أنه صلب، لا يقدح فى إيمانه إذا كان لم يحرف ما جاء به المسيح بل هو مقر بأنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، فاعتقاده بعد هذا أنه صلب، لا يقدح فى إيمانه فإن هذا اعتقاد موته على وجه معين، وغاية الصلب أن يكون قتلا له وقتل الأنبياء لا يقدح في نبوتهم، وقد قتل بنو إسرائيل كثيراً من الأنبياء وقال تعالى: (وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير الآية) وقال تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) وكذلك اعتقاد من اعتقد منهم أنه جاء بعد الرفع وكلهم، هو مثل اعتقاد كثير من مشايخ المسلمين: أن النبى صلى الله عليه وسلم جاءهم فى اليقظة فإنهم لا يكفرون بذلك، بل هذا كان يعتقده من هو من أكثر الناس اتباعاً للسنة واتباعاً لها، وكان فى الزهد والعبادة أعظم من غيره وكان يأتيه من يظن أنه رسول الله، فهذا غلط منه لا يوجب كفره، فكذلك ظن من ظن الحواريين أن ذلك هو المسيح لا يوجب
82