Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Majmūʿat al-Rasāʾil al-Kubrā li-Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
الأمة أن الله لايعنى بكلامه شيئاً، وإنما النزاع هل يتكلم بما لايفهم العباد معناه ، وقيل لهم هب أن فى هذا نزاعا فهو لم يقم دليل على امتناع ذلك بل قال هذا عيب أو نقص ، والله منزه عنه، فقيل له: إما أن يريد المعنى القائم بالذات أو العبارات المخلوقة. أما الأول : فلا يجوز إرادته هذا لأن المسألة. هى فيمن يتكلم بالحروف المنظومة ولا يعنى به شيئاً ، وذلك القائم بالذات هو نفس المعنى وإن أردت الحروف وهو مراده فتلك عندك مخلوقة ، ويجوز عندك أن يخلق كل شىء ليس منزها عن فعل من الأفعال ، والعيب عندك هو مالا تريده ، فهذا متعين فتبين أنه ليس لهم حجة لاعلى صدقه ولا على تنزيه عن العيب فى خطابه ، فإن ذلك إنما يكون من تنزيهه عن بعض الأفعال، وتبين بذلك أنهم لا يثبتون عدله ولا حكمته ولارحمته ولاصدقه ، والمعتزلة قصدهم إثبات هذه الأمور ولهذا يذكرونها فى خطبة الصفات كما يذكرها أبو الحسين البصرى وغيره ، كما ذكر فى أول صور الأدلة خطبة مضمونها أن الله واحد عدل لا يظلم الناس شيئاً، ولكن الناس أنفسهم يظلمون ، وأنه بالناس لرءوف رحيم وأظن فيها إثبات صدقه ، ولهذا يكفرون من يجحده أو يكذبه أو يسفهه أو يشبهه ، ولكن قد غلطوا فى مواضع كثيرة كما قد نبه على هذا فى غير موضع ، فكلا الطائفتين معها حق وباطل ولم يستوعب الحق إلا من اتبع المهاجرين والأنصار وآمن بما جاء به الرسول كله على وجهه لم يؤمن ببعض ويكفر بعض ، وهؤلاء هم أهل الرحمة الذين لايختلفون بخلاف أولئك المختلفين . قال تعالى : ( ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ) .
( فصل ) والجهمية والمعتزلة مشتركون فى نفى الصفات ، وابن كلاب
98