أخرجه الترمذي "١٥٤" والنسائي "١/٢٧٢" وهو صحيح.
فالتعليل بأن الإسفار أعظم للأجر، يدل على أن التغليس فيه أجر أيضا لكن دون الإسفار، فيكون الأمر للاستحباب.
٢ - أن يأتي دليل آخر يدل على أن الأمر في الدليل الأول ليس للوجوب، مثاله: حديث أبي تميمة الهجيمي عن رجل من قومه من الصحابة أن النبي ﷺ قال: "إذا لقي الرجل أخاه المسلم فليقل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
أخرجه الترمذي "٢٧٢٢" وصححه، وصححه أيضا الألباني في الصحيحة "١٤٠٣" فالأمر هنا بزيادة "ورحمة الله وبركاته" ليس للوجوب لحديث عمران بن حصين قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليكم فرد عليه ثم جلس فقال النبي ﷺ "عشرٌ" أي عشر حسنات.
أخرجه أبو داود "٥١٩٥" والترمذي "٢٦٩٠" وهو صحيح.
ففي هذا الحديث لم يأمر النبي ﷺ الرجل بزيادة "ورحمة الله وبركاته" على قوله: "السلام عليكم" فدل هذا على أن الأمر في الحديث ليس للوجوب.
٣ - أن يأتي من فعل النبي ﷺ ترك ذلك الأمر، مثاله حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم".