أخرجه أبو داود "٣٨٧٨" والترمذي "٩٩٤" وهو صحيح.
ففي هذا الحديث الأمر بلبس الثياب البيض، وقد جاء من فعل النبي ﷺ ترك هذا الأمر فعن أبي رمثة التميمي قال: رأيت رسول الله ﷺ وعليه ثوبان أخضران.
أخرجه أبو داود "٤٠٩٥" والترمذي "٢٨١٣".
٤ - أن يأتي عن الصحابي الذي روى الحديث ما يدل على أن ذلك الأمر ليس للوجوب، فالراوي أدرى بما يرويه، وأعلم بفقه ما يحدث به من الأحاديث.
وهذه القرائن الأربعة كما أنها تكون صارفة للأمر من الوجوب إلى الاستحباب، كذلك تكون صارفة للنهي من التحريم إلى الكراهة.
القاعدة الثانية: الأمر يقتضي الفور
الأمر المجرد عن القرائن يدل على الفور وسرعة الامتثال، لقوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٣] .
ويدل على هذا أيضا ما جاء في قصة الحديبية أن النبي ﷺ لما فرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه: "قوموا فانحروا ثم احلقوا" فو الله ما قام منهم رجل واحد حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد غضب النبي ﷺ من ذلك كما في الحديث المتفق عليه.