108

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

٣ - أن يكون إنسانًا يؤديه حال الأذان.

٤ - بالغ عاقل ؛ لأن غير العاقل لا قصد له، والأذان عبادة لا يصح إلا بنية، وغير العاقل لا تتأتى منه النية.

أما البلوغ : شرط على المشهور من المذهب؛ وعللوا ذلك: بأن غير العاقل البالغ لا يوثق به، واختار العلماء أنه يجوز إذا كان مميزاً، وإن لم يبلغ وهو الصحيح، ويشترط أن يكون عالمًا بالوقت أو يوجد من يعلمه لعدم المانع من أذانه.

٥ - أن يكون عالماً بالوقت، سواء بمشاهدة الشمس أو بآلات أو بغير ذلك لأن الجاهل بالوقت لا يوثق به بخبره.

٦ - أن يؤديه على وجه لا يتغير به المعنى؛ فإذا أداه على وجه يتغير به المعنى لم يجز له.

أمثلة ذلك:

أن يمد الهمزة في الله أكبر؛ لأنه يكون استفهاما.

لا يمد الباء في أكبر؛ لأن الإكبار هو الطبل وهذا تغيير للمعنى.

أما إذا قلب الهمزة واوًا؛ فإننا إذا بحثنا في اللغة العربية، وجدنا أنه يجوز أن تقلب الهمزة واوًا؛ إذا كان ما قبلها مضموم؛ وإذا قلبها يكون مجزئًا؛ لأنه جائز لغة، والأذان باللغة العربية.

إذا كان يبدل بعض الحروف ببعض فلا يجزئ، كأن يبدل الراء باللام ولهذا إذا كان الرجل الثغ، لا يجوز أذانه.

كيفية الأذان:

أذان بلال كما ورد سابقًا خمس عشرة جملة وفيه كيفية أخرى يؤذن بها أبو محذورة في مكة(١) وهي نفس الصفة الأولى إلا أنه يُرجُّع الشهادتين والترجيع أن يأتي بهما خافضًا

(١) صفة تأذين أبي محذورة رضي الله عنه رواه مسلم (٣٧٩) والترمذي (١٩١، ١٩٢، ١٩٨) والنسائي (٦٢٩ - ٦٣٣، ٦٤٧، ٦٥٢) وأبو داود (٥٠٠، ٥٠٢، ٥٠٤) وابن ماجه (٧٠٨، ٧٠٩) وأحمد (١٤٩٥١، ١٤٩٥٦، ٢٦٧٠٨، ٢٦٧٠٩) وابن ماجه (٧٠٨، ٧٠٩) وأحمد (١٤٩٥١، ١٤٩٥٣ - ١٤٩٥٦، ٢٦٧٠٨، ٢٦٧٠٩) والدارمي (١١٩٦، ١١٩٧).

108