110

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

مقبول لحد ما، ولكنه منتقض بقوله: ((يوتر الإقامة إلا الإقامة)) هذا الاستثناء يدل على أن الوتر يشمل الكل لا البعض ولهذا لا يمكن المخرج من حديث أنس إلا بالجواب الثالث وهو أن يقال: إن عمل الناس كان على أن تكون الإقامة مرتين في التكبير والحقيقة أنه ليس هناك مخرج واضح من حديث أنس.

حكم الزيادة في الأذان:

أ - يزيد الرافضة في الأذان بعد الشهادة قولهم: أشهد أن عليًا ولي الله، وهذا غير جائز ويرد عليهم أن هذه الزيادة لا أصل لها في الشرع وإنما هي بدعة وضلالة ولا يجوز الأخذ بها.

ب - ((حي على خير العمل)) تقال بعد حي على الصلاة. والصحيح: أنها ليست مستحبة، وإن كانت واردة عن بعض الصحابة، ولم ترد عنهم على أنها من الأذان؛ وإنما قالوا: حي على الصلاة ثم دعوا الناس بعد ذلك وقالوا: حي على خير العمل ولم يجعلوها من الأذان، ومحال أن يبتدع الصحابة في دين الله ما ليس منه.

حكم اشتراط الذكورية للأذان:

في ذلك خلاف بين العلماء كما يلي:

١ - يشترط للأذان الذكورية: وسبب ذلك أن المرأة ليست أهلاً للنداء ورفع الصوت فلا يصح من المرأة، والأذان ذكر يحتاج إلى رفع الصوت.

٢ - قال بعض العلماء بعدم اشتراط الذكورية؛ لأنه ذكر والأصل اشتراك المرأة والرجل في الذكر وكونها ليست أهلاً لرفع الصوت فهذا صحيح إذا كانت في مجتمع رجالي، وإذا كانت في مجتمع فيه رجال ونساء فالمقدم الرجل.

لكن إذا قُدَّر أن امرأة وحدها في البر ومعها نساء وأردن أن يؤذِّن؛ فهل يسن لهن ذلك ويعتبر الأذان صحيحًا أم لا؟

يرى بعض العلماء: أنه سنة؛ لأنه إعلام بدخول وقت الصلاة ولا محذور فيه، وعلى هذا عدم اشتراط الذكورية في الأذان.

٣ - والمشهور من مذهب الحنابلة: أنه مكروه للنساء، وكذلك الإقامة حتى لو كانت في جماعة نساء وحتى على هذا الرأي ليست الذكورية شرط للأذان.

الراجح : أنه يصح إذا كان بصوت يسمع من حولها من النساء فقط؛ لأنه ليس هناك

110