111

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

دليل على المنع إلا خوف أن يسمع صوتها الرجال(١).

فضل المؤذن وإجابته:

وردت السنة بفضيلة الأذان، وقد قال بعض العلماء في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣].

قال: إنها المراد بهذه الآية المؤذن.

وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((إن أطول الناس أعناقًا يوم القيامة المؤذنون))(٢) ولا شك أنه أفضل من الإمامة؛ لأن الأحاديث الواردة في فضل الأذان أكثر وأشهر، ولم يؤذن الرسول ﷺ ولا الخلفاء الراشدين لاشتغالهم بأمر المسلمين؛ لأن الأذان يحتاج إلى التفرغ الكامل لتحديد الوقت.

وقد حث النبي ﷺ على أن يقول الإنسان مثل ما يقول المؤذن فقال ﷺ: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول))(٣) ثم أخبر أن الرجل إذا قال مثل ما يقول المؤذن ثم صلى على الرسول ﷺ وسأل الله الوسيلة حلت له الشفاعة يوم القيامة، ولهذا يسن متابعة المؤذن.

وفي جملة ((الصلاة خير من النوم)) في أذان الفجر يبدلها بقوله: ((الصلاة خير من النوم)) لقوله ﷺ: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول)) واستثنى من ذلك الحوقلتين(٤).

(١) قال الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع: ((المذهب الكراهة مطلقًا، لأنهن لسن من أهل الإعلان فلا يشرع لهن ذلك، ولو قال قائل بالقول الأخير وهو سنية الإقامة دون الأذان لأجل اجتماعهن على الصلاة لكان له وجه)).

(٢) صحيح: رواه مسلم (٣٦٨٧) وابن ماجه (٧٢٥) وأحمد (١٦٤١٩، ١٦٤٥٥) من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما. ورواه أحمد (١٢٣١٨، ١٣٣٧٨) من حديث أنس رضي الله عنه.

(٣) متفق عليه: رواه البخاري (٦١١) ومسلم (٣٨٣، ٣٨٤) والترمذي (٢٠٨، ٣٦١٤) والنسائي (٦٧٣، ٦٧٨) وأبو داود (٥٢٢، ٥٢٣) وأحمد (٦٥٣٢، ١١١١٢، ١١٣٣٣) ومالك (١٥٠) والدارمي (١٢٠١). من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه بلفظ: ((إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن)) ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: ((إذا سمعتم المؤذن .. ثم صلوا علي .. )) إلى قوله: ((حلت عليه الشفاعة)).

(٤) حديث إجابة المؤذن بدلاً عن الحيعلتين بقول: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)). رواه مسلم (٣٨٥) مرفوعًا من حديث عمر رضي الله عنه ورواه النسائي (٦٧٧) وغيره من حديث معاوية رضي الله عنه.

111